العاشق المتجوّل

الـعَـاشِـقُ الـمُـتَـجـوِّل ـــ
قصيدة سُوف عبيد
يا بائعَ الخُبز
أشتهِي رغيفًا وهّاجًا
مِثلَ
مِثلَ وَجنتيْهَا
قال اِذهبْ إلى بائع الوَردِ
يا بائعَ الوَردِ أحِبُّ وردةً دُريّةً
مِثلَ عينيهَا
قال اِذهبْ إلى بائع اللّؤلؤ
يا بائعَ اللّؤلؤ
هَلْ لامَسْتَ أصابعَ نديّةً
مثلَ كفّيْهَا
قال اِذهبْ إلى بائع الحَرير
يا بائعَ الحرير
هل مرّتْ جنائنُ الياسمينِ وحَفيفُ ثَوبهَا عَلى خَصْرها
فِي البحر أغرقَنِي
قال اِذهبْ إلى بائع السّمكِ
يا بائعَ السّمكِ
القلبُ في الشّبَك
الشّبَكُ في المَركب
المركبُ في الميناءِ
والميناءُ تحتَ الشّمسِ
ذابَ صَبري
قال أسْرعْ إلى بائع الثّلج
يا بائعَ الثّلج أرأيتَها ؟
قال تَراءتْ في السِّباخ وعليكَ ببائعِ المِلح
عندمَا وقفتُ عندَ بابهِ
وهبَني حَبّتينِ مِنَ المِلحِ
مَدَدتُ يدِي
فذابَ السّكرُ
في الجُرحِ…!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
روعة الشغاف الشعري المرهف , , بهذه التحولات التي يخوض غمارها العاشق , لكي يفوز برغيف الخبز الوهاج مثل وجنتيها , يمر بتنقلات عديدة بتحولاتها المغامرية بعنصر الشوق والاشتياق , لذا تعني في تداعياتها بأن قطاف العشق , تحتاج الى مغامرة وصبر كبير وتحمل المشاق جمة , ليس رحلة سهلة ليقطف المرام , لابد ان يمر بصراعات متعددة الجوانب , ببرغبة المواصلة والاقتحام . لكنه في النهاية يعود من قطار معاناة العشق والشوق , يرجع مكسور بحبتين من الملح , يذوبها في جراحه العشقية .
قصيدة تدويرية في وحدة عضويتها حتى تشكيل الصورة النهائية لمغامرة رحلة العشق . بهذه التعابير الشفافة في المعنى والمغزى
تحياتي لكم بهذه التوهج في ومضة الفكرة والحدث بهذا السرد المشوق
ــــــ جمعة عبد الله ـــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا سيدي،
أذهلتني بهذه البراقة. إنها قلادة من درر تبرق تحت شمس الشعر المشرقة بألوان القوس وقزح. الرقة، العذوبة، الجمال، في الصور المتوالية خلف الأسئلة التي تختزل معاني عميقة الغور، بلغة مترفة رشيقة عذبة رقيقة الحاشية لذيذة الطعم مبهرة الصور.
هذا هو الشعر
وهذا الشاعر!
سبحان الذي ألبسك هذه الحلة القشيبة
ــــ عبد الستار نور علي ـــــ

حول سوف عبيد

* من مواليد موسم حصاد 1952 وسُجّل في دفتر شيخ المنطقة بتاريخ يوم 7 أوت 1952 ببئر الكرمة في بلد غُمراسن بالجنوب التونسي درس بالمدرسة الاِبتدائية بضاحية ـ مِقرين ـ تونس العاصمة سنة 1958 ـ بالمدرسة الابتدائية بغُمراسن سنة 1960 ـ بالمدرسة الابتدائية بنهج المغرب بتونس سنة1962 ـ بمعهد الصّادقية بتونس سنة 1964 ـ بمعهد اِبن شرف بتونس سنة 1969 * تخرّج من كلية اﻵداب بتونس بشهادة ـ أستاذية الآداب العربية ـ ثمّ في سنة 1976 بشهادة ـ الكفاءة في البحث ـ حول ـ تفسير الإمام اِبن عَرْفَة ـ سنة 1979 * باشر تدريس اللّغة العربية وآدابها بـ ـ معهد اِبن أبي الضّياف بمنّوبة ـ المعهد الثانوي ببوسالم ـ المعهد الثانوي بماطر ـ معهد فرحات حشاد برادس * بدأ النّشر منذ 1970 في الجرائد والمجلات : الصّباح ـ الملحق الثقافي لجريدة العمل ـ الصّدى ـ الفكر ـ ألِف ـ الحياة الثقافية ـ الموقف ـ الشّعب ـ الرأي ـ الأيام ـ الشّرق الأوسط ـ القدس,,,وبمواقع ـ دروب ـ إنانا ـ المثقّف ـ أنفاس ـ أوتار ـ ألف ـ قاب قوسين ـ … * شارك في النّوادي والنّدوات الثقافية بتونس وخارجها : ليبيا ـ الجزائر ـ المغرب ـ مصر ـ العربية السعودية ـ الأردن ـ سوريا ـ العراق ـ إسبانيا ـ فرنسا ـ إيطاليا ـ ألمانيا ـ بلجيكا ـ هولاندا ـ اليونان ـ * من مؤسسي نادي الشّعر بدار الثقافة ـ اِبن خلدون ـ بتونس سنة 1974 واِنضمّ إلى اِتّحاد الكتاب التونسيين سنة 1980 واُنْتُخِبَ في هيئته المديرة في دورة سنة 1990 أمينا عاما ثم في دورة سنة 2000 نائب رئيس فساهم في تنظيم مؤتمر اِتحاد الأدباء العرب ومهرجان الشعر العربي بتونس سنة 1991 وفي إصدار مجلة ـ المسار ـ وفي تأسيس فروعه وفي تنظيم الندوات والمهرجانات الأدبية وشارك في الهيئة الاِستشارية لمجلة الحياة الثقافية وأسّس منتدى أدب التلاميذ سنة 1990 الذي تواصل سنويا في كامل أنحاء البلاد إلى سنة 2010 ونظّم الملتقى الأوّل والثاني لأدباء الأنترنت بتونس سنتي 2009 و 2010 وأسس نادي الشعر ـ أبو القاسم الشابي ـ سنة 2012 وترأس جمعية ـ اِبن عرفة الثقافية ـ سنة 2013 و2014 * صدر له 1 ـ الأرض عطشى ـ 1980 2 ـ نوّارة الملح ـ 1984 3 ـ اِمرأة الفُسيفساء ـ 1985 4 ـ صديد الرّوح ـ 1989 5 ـ جناح خارج السرب ـ 1991 6 ـ نبعٌُ واحد لضفاف شتّى ـ 1999 7 ـ عُمرٌ واحد لا يكفي ـ 2004 8 ـ حارقُ البحر ـ نشر إلكتروني عن دار إنانا ـ 2008 ثم صدر عن دار اليمامة بتونس ـ 2013 9 ـ AL JAZIA ـ الجازية ـ بترجمة حمادي بالحاج ـ 2008 10 ـ ألوان على كلمات ـ بلوحات عثمان بَبّة وترجمته ـ طبعة خاصة ـ 2008 11 ـ حركات الشّعر الجديد بتونس ـ 2008 12ـ صفحات من كتاب الوجود ـ القصائد النثرية للشّابي ـ2009 13 ـ oxyde L’âme قصائد مختارة ترجمها عبد المجيد يوسف ـ2015 14ـ ديوان سُوف عبيد ـ عن دار الاِتحاد للنشر والتوزيع تونس2017