النّخلة القديمة

ونخلةٍ وحيدةٍ هُــــــــنـــاكَ  *  رأيتُها تــنُــوءُ بالــثِّــــقـــالِ

ما بالهُمْ قد أهملُوا حِماهَــا *   ولا يُبالون فلمْ تُـــــــبـــــالِ

هانتْ علبهمْ ما دَرَوْا جلالَها  *  وأينَ عشقُهم إلى الجمـــالِ

فلا جريدٌ باسقٌ تدلّـــــــى  * عُرجُونهُ يَميلُ في اِنـــثِــيَــالِ

ولا حمامٌ ساجعٌ يـحُـــــطُّ  *  مُرفرفًا يَـحِـنُّ للـــوصـــــالِ

يا واحةَ الجنوب اُذكُـريــها  *  بين سَــواقــي مائِـكِ الـزُّلالِ

إلى خَريرِهَا تَحِنّ شَوْقًــا  *  برغم عَصفِ الرّيح والرّمـــالِ

إنّي الغريبُ جئتُها مُعَنّـى  *  كمِثلِ صَبرِها على النّــبَــــالِ

لمّا رآني جذعُها تَــدَانَـى  *  وضـمَّـنــي فَـحالُــهُ كَـحَـالِـي