تحية بتحية…والبادي أكرم

أرسل إليّ صديقي الشاعر الدكتور نور الدين صمود صورة يبدو فيها بيننا اِبني الذي كان يبلغ من العمر سنتين وقد التقطت لنا سنة 1986 بشاطئ المنستير ثمّ أردفها صباح اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 بهذه الأبيات جاعلا لها ـ تحية صباحية ـ عنوانا

ْتمُرُّ العقودُ كمَرِّ السحابْ* ويبلغ ذا الطفلُ سنَّ الشباب
وجدد سوفـًا فأصبح جدا*جديد الشعور وغضَّ الإهابْ
وما شاب عقل له شعورٌ*ولكنما شـَعْره اليوم شابْ
إوإن المشيب وقارُ الشيوخِ*وذلك أمر أتَى في الكتابْ
وإن الشباب أوان التصـابي*بما قد يؤدي لشرب الشرابْ
ونظم القوافي وترك العفاف*وبحث على ما وراء النقابْ
وكم قلت للشعر:هل من متابٍ*عن الشعر؟قال: وأين المتابْ ؟

فأجبته قائلا في مساء نفس اليوم بتحية مسائية

إذنْ يا صديقي أردُّ الجوابْ * بشكرٍ جزيلٍ بغير حسابْ
على صورةٍ لبُنيَّ صَبيًّا * وفي الصّيفِ كنّا وبحرًا عُبابْ
هُو العُمرُ يمضي سريعًا فأينَ * الطفولةُ ولّتْ وأينَ الشّبابْ
ولكنّهُ الشّعرُ باقٍ وفِينَا * يُشِعُّ… وعَذبٌ كأحلى رُضابْ
فَواصلْ صديقي صُمُودَ القوافِي * فَلا مِنْ مَتابٍ ولا مِن مَآبْ

ثمّ ردّ صديقي يقول يوم الأربعاء 6 ديسمبر 2017

السلام عليك هذا الصباح من قليبية إلى تونس ولعله يصل إلى عاصمة النور، وإلى اللقاء يوم السبت في نابل مع محبة ن ص

هداك الإله لدرب الصوابْ*فأحسنتَ ردًّا بهذا الجوابْ

وصالحتَ فـَنَّ الخليل الذي*تجنبته في زمان الشبابْ

وأحسنت في ما نثرتَ قديما*وقد لـَذَّ نظمُك عندي وطابْ

فإني أرى الدرِّ في صُرَّةٍ*يظلُّ ثمينا، ولا يُسْتـَطابْ

ولكنْ إذا نظموه عقودا*ولاح بنحرٍ نضيرِ الإهابْ…

سبانا بحسن فرحنا نغني*كما تتغني الطيورُ الطـِّرابْ

فعدت لنظم الذي قد نثرتَ*فلاح كعقد بأحلى الرقابْ

وليس بقيد وليس بــــغـُـلّ*ولكنه زينة للكعابْ.
ــــــــــــــــــــــــــ
فكان الجواب صباح الخميس 7 ديسمبر 2017 حيث أقول

ألا إنّما الشّعرُ تِــبـــرٌ يُـــذابْ * وسَبْكٌ جميلٌ إذا ما اِستجـابْ
فإنْ شئتَ حرٌّ طليقٌ بــديــــــعٌ * وإمّا بوزن الـبُــحور يُـصـــابْ
و ـ صَمّودُ ـ في ذا وذاك قـــديرٌ * بِسَبْح البُحور وشَقّ السّحـابْ
وإنّ الجميل يظلّ جـــمــيــلا * ومهما تبدّل لـونُ الــثّــيــــابْ
ومثلَ شذَى العِطرِ لمّا يَفوحُ فَلَا * لِشَكل الزّجاجةِ فيهِ اِسترابْ

وكتبت في تكريم الصديق الشاعر الكبير الدكتور نور الدين صمّود بمدينة نابل يومي السبت والأحد 9 و10 ديسمبر    2017 أقول

أبا النّور* مرحَـى * وأسعدْ بتكريمْ
أبو الشّعر أنـتَ * بقرض وتحكيمْ
وفي كل بـحـر * كتبتَ الترانيــمْ
فجاءت حِساناً * كمثل البراعيمْ
فأنتَ الجديـــرُ * بشُكر وتعظيمْ
أجيئكَ حُـــبّــا * بدون المَراسيمْ
فطابَ اللقاءُ * بأحلى التقاسِيمْ
* ـ أبو النّورـ هي كنية الصديق الشاعر نور الدين صمود التي أناديها بها في مخاطباتنا الخاصة