خلاصة قراءة نصوص شعرية

مسابقة ـ أقلام واعدة

المندوبية الجهوية للثقافة

سوسة31مارس 2018

خلاصة قراءة النصوص الشعرية

تُعتبر مسابقات الأدباء الشبان فرصة للمشاركين من الشعراء الهواة أن يطلعوا على نصوص غيرهم من الجيل الجديد فيواكبوا آخر ما تكتب أقلامهم ويكتسبوا بذلك فائدة الاطلاع ليطوّروا من تجاربهم نحو الأحسن إضافة إلى ربط صلات التعارف فيما بينهم لتبادل الآراء الأدبية وغيرهاممّا يوطّد العلاقات لفائدة إثراء الزاد الثقافي لديهم والمؤثر في تطور ملكة الابتكار فتحيّةُ شكر وتقدير للقائمين على هذه المبادرة وتحيّة تشجيع للأقلام المساهمة فيها فالعبرة في نهاية الأمر ليست بكسب الجوائز وإنما خير من ذلك وأبقى هو اِكتساب الاطلاع ومواكبة الاقلام الأدبية الجديدة في هذه المشاركة وهي فرصة ثمينة أيضا تتوفّر للسّابقين من الأدباء والشعراء كي يطّلعوا على باكورات المواهب الجديدة وفي ذلك فرصة جليلة ليطوّروا هم أيضا من نصوصهم القادمة إذ يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر فالجميع من شعراءَ وأدباءَ أندادٌ أمام الورقة البيضاء فكما يستفيد اللاحق من السابق قد يستفيد السابق من اللاحق أيضا

إن قراءة النص الأدبيّ تتأثر بثقافة القارئ بصفة مباشرة وكذلك بنظرته للأدب بصفة عامة وللشعر بصفة خاصة وفي هذه المناسبة من الجدير بنا أن نذكّر أنه ينقسم إلى أنواع ثلاثة من حيث البناء الفنّي وهي

ـ شعر البحر وهو النص الشعري الذي ينتظم على أساس أوزان البحور الخليلية القائمة على الصدر والعجُز والقافية ـ بحر الطويل ـ البسيط ـ الكامل ـ الرجز ـ المتقارب ـ وغيرها

ـ شعر التفعيلة وهو النص الشعري الذي ينتظم على أساس التفعيلة العروضية الواحدة مثل ـ فاعلاتن ـ فاعلن ـ بدون الالتزام بنمط البحور الخليلية وبدون الالتزام بالقافية

ـ الشّعر الحرّ ـ وهو النص الشعري المتحرّر من البحر والتفعيلة والقافية والمعتمد على حسن اِختيار العبارة وبراعة التصوير وكثافة المعاني

فمن الجدير بمن يروم كتابة نص شعريّ أن يكون مطلعا على هذه الأنواع جميعا كي يواصل مسيرته بوعي وكفاءة

ومن الضروريّ كذلك أن يكون الشاعر قارئا ومستوعبا لأغلب النصوص العلامات في مدوّنة الشعر التونسي والعربي ليكون واعيا بالمنزلة التي يتنزّل فيها نصه الشعري الجديد بل من المطلوب أيضا أن يكون مطلعا على مسيرة الشعر في بقية اللغات لينهل منها ويحقق الإضافة المنشودة إذا أراد أن يكون نصّه ذا إبداع وتميّز

وقد قرأت بتمعّن النصوص الشعرية المرشّحة للمسابقة وهي بأقلام الشعراء والشاعرات

ـ أيوب السعيدي

ـ يسر عدالي

ـ ملكة بن سعيد

ـ صالح بن يوسف

ـ شيماء الجببلي

ـ تقوى رمضاني

ـ سليمة عمار

ـ رمزي حميد ـ

ـ شاهر الضّاوي

ـ هيثم الصغيّر ـ

ـ سعيدة عبيد ـ

ـ بيّة بن عناية

ـ فاكر جديدي

ـ سليم حمودة

ـ ملاك طيمومي

ـ كريم قريسة

وإني إذ أشكرهم واحدًا واحدا وواحدةً واحدة لمبادرتهم بإرسال نصوصهم تعبيرا منهم عن ولعهم بالشعر وحرصهم على ترسيخ مسارهم على دربه الطويل يشرفني أن أتوجّه إليهم بأطيب الأماني لتحقيق آمالهم الأدبية فيَمضُوا بنصوصهم بعيدا و عاليا نحو آفاق الإبداع والإشعاع

وختاما أقترح الترتيب التالي

النص الأول ـ قنديل البحر ـ لشاهر الضاوي

النص الثاني ـ أصرخ على الورق ـ لأيوب السعيدي

النص الثالث ـ في وطني ـ لتقوى رمضاني

النص الرابع ـ المنفي داخله ـ لفاكر جديدي

النص الخامس ـ نزيف القلب ـ لكريم قريسة

* سُوف عبيد