لقاء الوفاء حول ديوان سوف عبيد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أثيل الشكر إلى صديقي الشاعر عبد العزيز الحادي الذي هندس لأمسية الاحتفاء بصدور ديواني ضمن جلسات نادي الشعر باتحاد الكتّاب التونسيين وذلك مساء الجمعة 8 ديسمبر 2017 والشكر الجزيل للصديقة الشاعرة سونيا عبد اللطيف التي قدّمت قراءة ضافية للديوان والشكر الحميل للأساتذة الفنانين زكرياء قبّي وعمر بوثور وسلافة ذهبي والشكر الكبير للأستاذ المحامي حسن المطيع رئيس جمعية ابن عرفة وللأستاذ الشاعر مختار المختاري رئيس جمعية مراجعات والشكر العميم لجميع الذين حضورا الأعزاء الأوفياء الشعراء والشاعرات والأصدقاء والصديقات والزملاء الكرام…والشكر موصول أيضا إلى جميع الذين راسلوا أو هاتفوا وتعذّر عليهم الحضور… وما كانت هذه المناسبة تتمّ لولا حرص صديقي الشاعر الأستاذ صلاح الدين الحمادي رئيس الاتحاد على نشر الديوان فشكرا له مع التقدير على مبادرته التي أعتبرها أكبر تتويج لمسيرتي الأدبية وتحية إخلاص ووفاء إلى اتحاد الكتّايب التونسيين وإلى أعضائه جيلا بعد جيل من أجل الرفع من شأن الأدب التونسي ـ سُوف عبيد

ــــــــــــــــــــــــــــــ
ما يلي هو نقل من صفحة الصديق الشاعر عبد العزيز حاجي رئيس نادي الشعر باتحاد الكتاب التونسي والصور نقل من صفحة الصديق الشاعر عبد الحكيم زرير فشكرا لهما خاصّا
*** فِي نادي الشِّعْر بِاتّحاد الكتّاب التُّونسيّين ***
( الأَعمال الكاملة لِلشّاعر ” سوف عبيد” )
اِحْتِـــــــفَــــاءٌ وَ تَــــــــكْرِيـــــــــمٌ
اِسْتَضَافَ نَادِي الشِّعْر فِي حِصَّتِهِ الأُسبُوعيّة الثّانية يَوْمَ الْجُمعة 8 ديسمبر 2017 الشّاعر ( سُوف عبيد ) اِحتِفاء ِبصدور أعمالِه الشِّعْريّة الكاملة هذه الأيّام عنْ دار الاتّحاد لِلنّشر في طبعةٍ أنيقة تليقُ بِمنزلة الشّاعر وَ مَسيرته الإبْداعيّة المُتميّزة ، وَ ذلكَ وَسطَ حُضورٍ نَوْعِيٍّ وَ عدديٍّ لَافتٍ مِنْ أصدقاء الشّاعر وَ مُتابعي أنشطةِ نادي الشِّعْر مِنْ طلبة المعهد العالي للعلوم الإنسانيّة بِتونس ( ابن شرف ) وَ مُحبّي الأدب عامّةً ٠ وَ قد افتُتِحت الجلسة بِقطعة مُوسيقيّة جميلة لِعازف الكمنجة الفنّان المحبُوب لَدى كلّ المُبدعين ( زكرياء القبّي )٠ إِثْرَ ذلكَ رحّبَ المُشرفُ على النّادي بِالضُّيوفِ وَ أحال الكلمة إلى الأستاذة الشّاعرة ( سُونيا عبد اللّطيف ) فَأَفاضَتْ فِي تقديم الشّاعر الضَّيفِ وَ تجربته الشّعريّة الرّاسخة مُنذ حواليْ نصف قرن تُونسيًّا وَ عربيًّا فَتوقّفتْ بذكاءٍ لافت عند كثير مِنَ الخصائص الفنّيّة وَ الدّلاليّة في أعماله الشّعريّة الكاملة التي قالتْ في شأنهَا إنّها حوتْ أحد عشر كِتابًا شعريًّا مَشْفُوعةً بِكتاب في السّيرة الذّاتيّة لِلشّاعر يَليهِ حِوارٌ أجراه الأديب (عبد المجيد يُوسف ) مَع شاعرنا٠ وَ إثرَ هذه المُداخلة القَيّمة التي قدّمتها الأُستاذة الشّاعرة ( سُونيا عبد اللّطيف )
صاحبة ديوان ( اِمرأةٌ اِستثنائّة ) الصّادر هُوَ أيْضًا عنْ دار الاتّحاد للنّشر أُحيلتِ الكلمة إلى الشّاعر ( سوف عبيد )
فرحّب بِضيوفه وَ قرأ مِنْ كتابته لِفلسطين وَ مِمّا جادتْ بِهِ قريحتُه في علاقته بتجارب أخرى مع الحياة وَمَع الشِّعْر٠٠٠
وَ لِأَنَّ الشِّعْرَ وَ المُوسيقى تَوْأمانِ لَا يَنفصلَانِ فقدْ عَقِبَ هذه القراءة الشِعريّة الأُولى تَمَتُّعُ الحاضرين بِأُغنيةٍ جميلة أدّاها الفنّانون الثّلاثة الذين حضروا خِصِّيصًا لِلاحتفاء بِصديقهم الشّاعر ( سُوف عبيد ) ، وَ هُمْ على التّوالي الفنّان ( زكرياء القبّي ) وَ الفنّان الأُستاذ ( عمر بُوثُور ) وَ الأُستاذة الفنّانة ( سُلاف ذهيبي )٠٠٠ ثُمَّ أُحيلتِ الكلمة إلى الحاضرين لِلتّفاعل مَعَ مَا اسْتمعُوا إليه مِنْ قراءَاتٍ شِعريّة وَ مَعَ مَا ثقِفُوه مِنْ تصفّحهم لِعناوين الأعمال الشِّعريّة الكاملة التي كانتْ بيْنَ أيْديهم بِمَا أنّ الشّاعر حرِصَ مُنذُ بِدايةِ الحِصّة على إِهداء كلِّ الحاضرين نُسخة مِنْ مَنْشوره هذَا٠ وَ كان أوّل المُتدخّلين
الشّاعر ( بُوراوي بَعْرون ) الذي أشار بالخصوص إلى قضيّتيْن لافتتيْن في تجربة (سُوف عبيد) هُما علاقته بالطّليعة الأدبيّة في تُونس وَ تَنويعه للأشكال الشِّعْريّة بيْن شعر التّفعيلة ، وَ غير العموديّ وَ الحرّ وَ قصيدة النّثر ثُمّ أخيرًا توسّله القصيد العموديّ ٠٠٠ إِثْر ذلكَ تناول الشّاعر وَ الصّحفيّ ( نُور الدّين بن الطّيّب ) الكلمة فَأَكّد على جدارة ( سُوف عبيد ) بِهذا
الاحتفاء شاعرًا وَ إنسانًا، خاصّة أنّهُ خَبَرَ مَعْدنه عنْ قُربٍ مُنذُ سنوات التّحصيل الجامعيّ فوجد في شخصه الإنسان المِعْطاء في الشِّعْر وَ في الحياة دُونَ حِسابٍ٠٠٠ كَمَا كانَ لِلصّحفيّ وَ الإعلاميّ القدير ( صالح بيزيد ) تدخُّلٌ أثْنى فيهِ
على تجْربة الشّاعر ( سُوف عبيد ) مُسجّلًا فرقًا وَاضحًا بَيْنَ دَوْر الإعْلَامِ في إضاءة التّجارب الشّعريّة التُّونسيّة سابقًا وَ بيْنَ الدَّوْرِ الذي يقُومُ بِه الإعلامُ حالِيًّا٠٠٠ إثْر ذلكَ تدخّلتْ الأُستاذة الشّاعرة ( نُور عبيد ) فَنَوّهتْ بِمَا حظِيَتْ ِبِه مِنْ دعم الشّاعر الضّيف لهَا٠ وَ ركّز الشّاعر( مختار المُختاري ) تدخّله في نقطة مُهمّة هِيَ علَاقة ( سُوف عبيد ) بِفَوْرة التّجديد
الشِّعريّ التي انطلقتْ في تونس أواسط السِّتِّينياتِ مَع الطّليعة الأدبيّة٠٠٠ أَمّا الأستاذ الشّاعر ( لُطفي السّنوسيّ ) فقد سجّل علاقته الشّخصيّة الإيجابيّة بِشعْر ( سوف عبيد ) مُنذ مُحاولاته الأُولى٠٠٠ وَ كَانَ مِسْكُ الخِتام مَعَ الأستاذ الشّاعر وَ الأديب ( صلاح الدّين الحمايدي ) رئيس اتّحاد الكتّاب التّونسيّين الذي عبّر عن اعتزازه بِصداقته الإنسانيّة وَ الشِّعريّة مع ( سُوف عبيد ) داخل المنظّمة وَ خارجها٠٠٠ وَ قبْلَ أنْ تُحالَ الكلمة لِلشّاعر الضّيْف حتّى يتفاعل مَعَ التّدخّلات السّابقة فاجأتْه ( مُراجعات ) بِحركة نبيلة إذْ صعد رئيسهَا ( المُختار المُختاري ) إلى المنصّة صُحبة بعض الأعضاء لِتكريم الشّاعر مُسندينَ إليْه مِيداليّة وَ شهادة شكر وَ باقة وردٍ٠٠٠
وَ إذْ تواصلتِ الحصّة إلى مَا بعد الوقت الإداريّ فإنّنا نشكر السّيّد ( منوّر بن مبارك ) المُوظّف بالاتّحاد على مُرابطته مَعنا إلى ما بعد الخامسة ٠٠٠ كَمَا لَا يفُوتني أنْ أشكر كلّ الذين أغنوا الحصّة بحضورهم ، وَ هم :
ـــــ الشّاعر بُوراوي بعرون ـــ الفنّانة التّشكيليّة هندة البقلوطي ــــــ الفنّان التّشكيليّ العراقيّ سمير مجيد البيّاتي ـــــ الأستاذ مُحمّد صدود ــــــ الأستاذ مُحمّد المهدي حسن ـــــ الكاتبة فتحيّة البروري ـــــــ الأستاذة رجاء محجوب ــــــ الأستاذة الأديبة بسمة المرواني ـــــ الأستاذ الجامعيّ مُحمّد زايد ــــ المُربّي توفيق بالشّاوش ـــــ الزّجّال أبُو أمين البجاوي ـــــ الأديب الشّاعر عبد اللّه البلطي ــــ الأستاذ الجامعيّ الشّاعر لُطفي السّنوسي ـــــ الأديبة ربيعة الفرشيشي ــــــ الشّاعر الهادي المرابط ــــــ الشّاعر عادل الجبراني ـــــ الشّاعر خالد العرفاوي ــــــ الأستاذة الشّاعرة نورة عبيد ــــــ الأستاذ المُحامي حسن المُطيع ـــــ السّيّد عبد السّلام لخضر ـــ الجامعيّة حكيمة اليزيدي ـــــ الجامعيّة إكرام الخرُّوبي ــــــ الشّاعرة الأديبة فوْزيّة بن حُوريّة ـــــ الأستاذ أحمد جلبد ــــ الشّاعر وَ الصّحفيّ الهادي جاء باللّه ـــــ الأديب الشّاعر جلال المخّ ــــــ المُربّي عبد الحليم زريّق ـــــ الإعلَاميّ صالح بيزيد ــــــ المُثقّف المهدي القاطري ــــ الشّاعرة لَمْياء العلوي ـــــ الأستاذة الشّاعرة سُونيا عبد اللّطيف ـــــــ الشّاعر فريد السّعيداني ــــــ الشّاعر المُختار المختاري ـــــــ الأديب الشّاعر صلاح الدّين الحمايدي ـــــ الأديب الشّاعر مُنجي الوسلاتي ـــــ الشّاعر جِهاد القروي

قــراءة في ديوان سوف عبيد

بقلم الشاعرة سونيا عبد اللطيف/ تونس

     صدر مؤخرا ديوان الأديب والشاعر التونسي في شهر ماي 2017 ويضم مجموعاته الشعرية التي نشرت من قبل في خلال السنوات المنقضية وأعماله الجديدة الشعرية والذاتية التي لم تنشر من قبل …

 التقديم المادي للكتاب : هو عبارة عن مجلد أنيق المظهر خفيف الوزن أخضر اللون عدد صفحاته 380 وقد تضمن الإهداء وعناوين المجموعات الشعرية وسيرة ذاتية مختصرة واختزال لبعض مشاركاته ..

نص الإهداء يقول : إلى الذين علّموني وتعلّمت منهم ..

هذا الاهداء رغم بساطته لكنه عميق في معانيه فالشاعر رغم الاسم والشهرة التي حققها هو متواضع جداً فهو يحيي كل من علمه وساهم في بناء معارفه وشخصيته وعمل على تطوير أعماله الأدبية والشعرية, فهو تعلم ومازال يتعلم … بدأ الشاعر مسيرته الأدبية بنشر قصائده في الجرائد والمجلات التونسية والمشاركات في الامسيات واللقاءات التي كان يتصدرها أدباء ذلك العصر مثل محمد العروسي المطوي ونور الدين صمود والميداني بن صالح …د

أول ديوان صدر له سنة 1980 بعد أكثر من عشر سنوات من كتابة الشعر والنشر المستمر في الصحف وعنوان أول أعماله الأرض عطشى وكان عمره وقتئذ 28 وهذا دليل على تريث الشاعر على الاسم والشهرة … اختار سوف عبيد ان يكون مختلفا ومغايرا للأخرين في كتاباته فجعل له أسلوباً خاصا به؛ وبذلك يعتبر من المساهمين في حركة التجديد في كتابة القصيد والشعر …فالشاعر يرى أن النص الشعري لا حد له ولا يقف عند تعريف معين، فهو يتطور ويتجدد تبعا لتحركات الساحة الادبية والثقافية مواكبا العصر فالشعر بالنسبة اليه هو ذلك البناء المتجدد والشاعر هو ذلك المبدع الخلاق ويكتفي بقولة ” النص هو الدائم ” و ” النجاح في محاولة التجديد وليس في التقليد ” كيف لا ؟ والشاعر مطلع على شتى انواع الآداب والفنون غارف آكل منها قديمها وجديدها وحديثها وهو المتابع لكل حركات التجديد وقد أنجز عملا في هذا المضمار يحمل عنوان ” حركات الشعر التونسي الجديد 2008 ” ويدعو فيه الشاعر الى ضرورة التنويع والتجويد والتجديد وذلك بعدم الوقوف على الاطلال والاكتفاء بالتقليد وبعدم البكاء فوق الروابي امام القوافي ولا التوقف عند البحور في عجز وحيرة من كيفية العبور.

سوف عبيد شاعر متحرر مجدد فقد كتب في كل الأنماط والأجناس الأدبية كتب الشعر العمودي كما كتب الشعر الحر والمقفى والموزون والمنثور واختار لنصوصه لغة سلسة ظاهرها سهل وبسيط وباطنها بحث وتحقيق.

كما تجنب الشاعر في نصوصه المفردات الإباحية أو المبتذلة فلم أجد كلمات في نصوصه غير اخلاقية بالكاد وجدت له كلمتين ل ” سكارى ” ص 72 “يمرّ السّاهرون ،يمرّ السّكارى ، يمرّ عمّال الفجر، والقطط ..” وكلمة أظنها يتيمة للخمر ص 265 ” كالخمر قالوا واجودها من خبايا العتيق ” ومفردة ” النهدان ” تعدّ على الأصابع ص 15 “ضمّي رأسي إلى نهديك ” ص 96 “حتى وضع الراس بين النّهدين ” ص 269 ” وجدت رباط عنقه بين نهديها “

غلاف ديوان سوف عبيد

قراءة الديوان ؛ تضمّن الدّيوان إحدى عشر مجموعة شعريّة ذيّلت بسيرة ذاتيّة تحت عنوان ” بصمات وخطوات ” تتألّف من 25 نصّا وختم الدّيوان بحوار أجراه له الاديب عبد المجيد يوسف موضوعه الشعر والقصيد النثري المتداول اليوم ورايه في ذلك .. عناوين المجموعات الشعرية 1- الارض عطشى “21 نص” 2- نوارة الملح “13 نص ” 3- امرأة الفسيفساء “19 نص” 4- صديد الروح 94 نص في شكل شذارات او ومضات 5- جناح تحت السرب “30 نص 6 – نبع واحد لضفاف شتى ” 24 نص 7 – عمر واحد لا يكفي “23 نص ” 8 – الجازية “ملحمة من 12 سطر جمعت بين كل الاجناس الادبية في الكتابة 9 – حارق البحر “27 نص ” 10 – عاليا…بعيدا ” 23 نص ” 11 – واحدان ” 51 نص ” ثم القطار الذي فات ..

هو بصمات وخطوات من سيرة ذاتية عبارة عن المحطات الهامة من حياة الشاعر مازالت راسخة وحاضرة في ذاكرته وتتكون من 25 قصة قصيرة او حادثة من صميم الواقع واكبها وخاضها الشاعر وكان شاهد عيان لها واخيرا حوار الاديب عبد المجيد يوسف معه ان اعمال الشاعر متنوعة فقد كتب الشعر العمودي ما يفوق عن 30 وكتب في اللهجة التونسية كما كتب الحر والموزون والنثر وتنوعت ايضا عنواين قصائده فلم يترك شيئا لم يكتب عنه فقد كتب في الانسان والارض والكواكب والسلم والطبيعة والحب والمراة والطفل والاجداد والعلم والحكم والبحار والاطيار والالغاز وكان اسلوبه مرحا احيانا جادا احيانا اخرى وهازئا او متحسرا في حالات اخرى ارى ان سوف عبيد هو شهريار زمانه شاعر الحب والمراة والانسان والخير والسلام فهو يروي الحكايا ويسرد الاحداث كما لو كنا نقرا حكايا شهرزاد …وقد لجأ في كتاباته الى كل الاساليب الاليغورية والاستعارة والترميز والتصعيد والتلميح

والمباشر والخطاب, كما ان للذكريات والماضي اثر كبير على نفسية الشاعر وكل مرحلة حياتية من حياة الانسان …والامكنة الاولى التي علقت بذهنه كيف لا وهو الذي واكب تقريبا حياة ثلاثة اجيال فيعتبر أن العهد والوفاء والصدق والبهاء والعفوية والجمال قد فقدت مضامينها وغابت بغياب اصحابها …ولذلك ارى ان الشاعر لا يكتب الا في الايجابيات والامال والاحلام والقيم والخلاص ويحز في نفسه ان يجد في مجتمعات اليوم ماهم عكس ذلك واختم بملاحظة اخيرة في هذا التقديم الموجز ان المكان والشخصيات وخاصة المراة لهم اثر كبير وواضح في كتابات الشاعر الشعرية وهذا يبدو جيدا في قصائده التي يتباهى ويفتخر فيها احيانا او يتحسر ويتالم خصوصا عند المقابلة بين الماضي والحاضر والطفولة وبقية الاعمار وقد قال في نص غياب ص 54 ” كل الذين أحببتهم . أقاموا صدور مطيتهم . رحلوا . .. شكرا . دعوني أرجوكم . على تعبي أستريح . وفي نص فراق ص 55 يقول :”عقدت لها موجتين . على الخصر ؟ ثم انسابت سمكة . ” ونص البرتقالة ص 48 ” ثم نصبتك أميرة ؟ من الماء الى الماء .. ” ونص بيروت ص 52 ” فالعنكبوت في كل البيوت . من غرناطة الى بيروت .. “أما عن السعادة فيقول : ص 92 ” اسمه سعيد . اسمها سعيدة . ساكنان في حي السعادة . سعيد سعيدة . جالسان على العشاء . ثم , تصبحين على خير . تصبح على خير . أسدلا الغطاء ” وفي نص سبق لسان ص 92 ” كتبت المعلمة على السبورة . كلما رأيت قفصا . تذكرت العصفور . قرأ التلميذ ؟ كلما رأيت قفصا ؟ تذكرت الحرية ؟؟ “

إن سوف عبيد بهذا الانجاز أضاف الى الساحة الادبية والثقافية التونسية والعربية واطلق العنان للشعر وحلق به بعيدا .. فقصائده نابعة من القلب والروح والوجدان والواقع الملموس والمحسوس وكل المشاكل التي يعيشها انسان اليوم في تونس وفي كل العالم وهذه الخلجات لا تخص فردا معينا ولا تعني الشاعر فحسب فكل قارئ للديوان يخال انه يقرا نصوصا كتبت عنه أو له.

حول سوف عبيد

* من مواليد موسم حصاد 1952 وسُجّل في دفتر شيخ المنطقة بتاريخ يوم 7 أوت 1952 ببئر الكرمة في بلد غُمراسن بالجنوب التونسي درس بالمدرسة الاِبتدائية بضاحية ـ مِقرين ـ تونس العاصمة سنة 1958 ـ بالمدرسة الابتدائية بغُمراسن سنة 1960 ـ بالمدرسة الابتدائية بنهج المغرب بتونس سنة1962 ـ بمعهد الصّادقية بتونس سنة 1964 ـ بمعهد اِبن شرف بتونس سنة 1969 * تخرّج من كلية اﻵداب بتونس بشهادة ـ أستاذية الآداب العربية ـ ثمّ في سنة 1976 بشهادة ـ الكفاءة في البحث ـ حول ـ تفسير الإمام اِبن عَرْفَة ـ سنة 1979 * باشر تدريس اللّغة العربية وآدابها بـ ـ معهد اِبن أبي الضّياف بمنّوبة ـ المعهد الثانوي ببوسالم ـ المعهد الثانوي بماطر ـ معهد فرحات حشاد برادس * بدأ النّشر منذ 1970 في الجرائد والمجلات : الصّباح ـ الملحق الثقافي لجريدة العمل ـ الصّدى ـ الفكر ـ ألِف ـ الحياة الثقافية ـ الموقف ـ الشّعب ـ الرأي ـ الأيام ـ الشّرق الأوسط ـ القدس,,,وبمواقع ـ دروب ـ إنانا ـ المثقّف ـ أنفاس ـ أوتار ـ ألف ـ قاب قوسين ـ … * شارك في النّوادي والنّدوات الثقافية بتونس وخارجها : ليبيا ـ الجزائر ـ المغرب ـ مصر ـ العربية السعودية ـ الأردن ـ سوريا ـ العراق ـ إسبانيا ـ فرنسا ـ إيطاليا ـ ألمانيا ـ بلجيكا ـ هولاندا ـ اليونان ـ * من مؤسسي نادي الشّعر بدار الثقافة ـ اِبن خلدون ـ بتونس سنة 1974 واِنضمّ إلى اِتّحاد الكتاب التونسيين سنة 1980 واُنْتُخِبَ في هيئته المديرة في دورة سنة 1990 أمينا عاما ثم في دورة سنة 2000 نائب رئيس فساهم في تنظيم مؤتمر اِتحاد الأدباء العرب ومهرجان الشعر العربي بتونس سنة 1991 وفي إصدار مجلة ـ المسار ـ وفي تأسيس فروعه وفي تنظيم الندوات والمهرجانات الأدبية وشارك في الهيئة الاِستشارية لمجلة الحياة الثقافية وأسّس منتدى أدب التلاميذ سنة 1990 الذي تواصل سنويا في كامل أنحاء البلاد إلى سنة 2010 ونظّم الملتقى الأوّل والثاني لأدباء الأنترنت بتونس سنتي 2009 و 2010 وأسس نادي الشعر ـ أبو القاسم الشابي ـ سنة 2012 وترأس جمعية ـ اِبن عرفة الثقافية ـ سنة 2013 و2014 * صدر له 1 ـ الأرض عطشى ـ 1980 2 ـ نوّارة الملح ـ 1984 3 ـ اِمرأة الفُسيفساء ـ 1985 4 ـ صديد الرّوح ـ 1989 5 ـ جناح خارج السرب ـ 1991 6 ـ نبعٌُ واحد لضفاف شتّى ـ 1999 7 ـ عُمرٌ واحد لا يكفي ـ 2004 8 ـ حارقُ البحر ـ نشر إلكتروني عن دار إنانا ـ 2008 ثم صدر عن دار اليمامة بتونس ـ 2013 9 ـ AL JAZIA ـ الجازية ـ بترجمة حمادي بالحاج ـ 2008 10 ـ ألوان على كلمات ـ بلوحات عثمان بَبّة وترجمته ـ طبعة خاصة ـ 2008 11 ـ حركات الشّعر الجديد بتونس ـ 2008 12ـ صفحات من كتاب الوجود ـ القصائد النثرية للشّابي ـ2009 13 ـ oxyde L’âme قصائد مختارة ترجمها عبد المجيد يوسف ـ2015 14ـ ديوان سُوف عبيد ـ عن دار الاِتحاد للنشر والتوزيع تونس2017