الأرشيفات الشهرية: أكتوبر 2018

العاشق المتجوّل

الـعَـاشِـقُ الـمُـتَـجـوِّل ـــ
قصيدة سُوف عبيد
يا بائعَ الخُبز
أشتهِي رغيفًا وهّاجًا
مِثلَ
مِثلَ وَجنتيْهَا
قال اِذهبْ إلى بائع الوَردِ
يا بائعَ الوَردِ أحِبُّ وردةً دُريّةً
مِثلَ عينيهَا
قال اِذهبْ إلى بائع اللّؤلؤ
يا بائعَ اللّؤلؤ
هَلْ لامَسْتَ أصابعَ نديّةً
مثلَ كفّيْهَا
قال اِذهبْ إلى بائع الحَرير
يا بائعَ الحرير
هل مرّتْ جنائنُ الياسمينِ وحَفيفُ ثَوبهَا عَلى خَصْرها
فِي البحر أغرقَنِي
قال اِذهبْ إلى بائع السّمكِ
يا بائعَ السّمكِ
القلبُ في الشّبَك
الشّبَكُ في المَركب
المركبُ في الميناءِ
والميناءُ تحتَ الشّمسِ
ذابَ صَبري
قال أسْرعْ إلى بائع الثّلج
يا بائعَ الثّلج أرأيتَها ؟
قال تَراءتْ في السِّباخ وعليكَ ببائعِ المِلح
عندمَا وقفتُ عندَ بابهِ
وهبَني حَبّتينِ مِنَ المِلحِ
مَدَدتُ يدِي
فذابَ السّكرُ
في الجُرحِ…!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
روعة الشغاف الشعري المرهف , , بهذه التحولات التي يخوض غمارها العاشق , لكي يفوز برغيف الخبز الوهاج مثل وجنتيها , يمر بتنقلات عديدة بتحولاتها المغامرية بعنصر الشوق والاشتياق , لذا تعني في تداعياتها بأن قطاف العشق , تحتاج الى مغامرة وصبر كبير وتحمل المشاق جمة , ليس رحلة سهلة ليقطف المرام , لابد ان يمر بصراعات متعددة الجوانب , ببرغبة المواصلة والاقتحام . لكنه في النهاية يعود من قطار معاناة العشق والشوق , يرجع مكسور بحبتين من الملح , يذوبها في جراحه العشقية .
قصيدة تدويرية في وحدة عضويتها حتى تشكيل الصورة النهائية لمغامرة رحلة العشق . بهذه التعابير الشفافة في المعنى والمغزى
تحياتي لكم بهذه التوهج في ومضة الفكرة والحدث بهذا السرد المشوق
ــــــ جمعة عبد الله ـــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا سيدي،
أذهلتني بهذه البراقة. إنها قلادة من درر تبرق تحت شمس الشعر المشرقة بألوان القوس وقزح. الرقة، العذوبة، الجمال، في الصور المتوالية خلف الأسئلة التي تختزل معاني عميقة الغور، بلغة مترفة رشيقة عذبة رقيقة الحاشية لذيذة الطعم مبهرة الصور.
هذا هو الشعر
وهذا الشاعر!
سبحان الذي ألبسك هذه الحلة القشيبة
ــــ عبد الستار نور علي ـــــ