بالمكتبة الجهوية بمدينة بنعروس يومي 8و9 نوفمبر 2008
http://alhakawaty.blogspot.com/2008/11/blog-post.html?m=1
بالمكتبة الجهوية بمدينة بنعروس يومي 8و9 نوفمبر 2008
http://alhakawaty.blogspot.com/2008/11/blog-post.html?m=1
الهيأة المديرة الجديدة لجمعية اِبن عرفة الثقافية
عقدت الهيأة المديرة لجمعية اِبن عرفة الثقافية جلسة اِستثنائية صباح السبت 28 مارس 2026 بمقرّها وذلك بعد وفاة رئيسها الأستاذ سعيد غراب رحمه الله
وبعد التشاور وحرصا على اِستمرار مسيرة الجمعية التي تأسّست منذ سنة 1946 أقرّت الهيأة بالإجماع أن يتولّى ـ الأستاذ حسن
المُطيع ـ مسؤولية رئاسة الجمعية باِعتبار أنه من قدماء الناشطين فيها وتحمّل مختلف المسؤوليات ضمن الهيآت السابقة وكان أخيرا نائب الرئيس وبالتّالي فقد أصبحت الهيأة المديرة لجمعية اِبن عرفة الثقافية تتكوّن من السّادة
ـ حسن المطيع ـ رئيس
ـ سُوف عبيد ـ كاتب عام
ـ محمد القماطي ـ أمين مال
ـ رشيد الصالحي بن جوهرة ـ منسّق الندوات ـ عبد العزيز بن عبد الله ـ المسؤول عن الإعلام والتوثيق
1
خيول أمل دنقل
هل قدر على الشاعر العربي المعاصر أن تكون فاجعة موته هي القصيدة الأخيرة التي تضمن له حق التواجد على الساحة الأدبية العربية؟
و الواقع الذي علينا أن ننتبه إليه انه ما عاد يكفي في هذا العصر أن يكتب الشاعر شعرا جيدا ليثبت على الساحة بل ذلك شرط أساسي و لكنه ليس كافيا وحده بالمرة … فقد تداخلت الآن العملية الإبداعية بمسألة النشر و التوزيع و الطبع, و مضى عهد الراوية ليحل محله سلطان الترويج.
اَلــزّوْرَقُ اَلْـوَرَقِيُّ
.إلى كمال العيّادي
هِي فِي اَلْبَحْرِ…هُو فِي الحِبْرِ
إذنْ :
سَلامًا لِلأزرَقِ فِي المَاء
سلامًا لِلأبيضِ فِي المَوْج
سلامًا زُلالاً
لَا المِلحُ فيه وَ لا حتّى زَبَدٌ !
صَافياتٌ …حَسْبُ التَّحَايَا ـ خَالصَاتٌ
أَوْ لاَ تكُونْ !
و بِمِلْءِ اَلْأحْضَان نَحْو اليمِ
عَبْرَ الأعْماقِ…على مَدَى الْبِحارِ المُحِيطات
أَجِيءُ بَيْنَ الماءِ والهواءِ مُنْسابًا
كالسّمَك الطّائِرِ و كالطّائِر السّابِح
مِنْ رِيحٍ إِلَى رِيحِ
وَ مِن تَيّار إلى تَيّار
بِلاَ جَناح ، بِلاَ شِرَاعٍ ، بِلاَ مِجْداف
وَلا بَوْصَلَة
إلاَّ الْأصْدافُ دَليلِي والدَّلاَفِينُ
هُنالِك … عِنْدَ خَليج نَاءٍ وَصَلْتُ
أَمْلَسَ اَلْحَصَى اِصْطَفَيْتُ
و عند تَلَامُسِِ البَحْر وَاَلسّاحِلِ
وَقفْتُ أنْتَظِرُ
كَالإسْفَنْجَةِ تَحْتَ الشّمْس
تَمُرُّ اَلصّباحَاتُ واَلْعَشَايَا
والشّمسُ تَجْري إلى مُسْتَقَرٍّ لَها وراءَ حِجابِ الأُفق
أَنْتظرُ…
…زَوْرَقِي وَرَقِي
حَمَلْتُ فِيهِ كُلَّ ما كَانَ
وَكُلَّ مَا سَوْفَ يَكُونُ
فَاِقْرَئِي نَقَائشَ بَدْءِ الخَلِيقةِ
على/ في كُهُوفِ اَلْأَوّلينَ القُدامَى مِنْ قَبْلِ الطُّوفَانِ
و تَأمّلِي رُسُومَ الحيَوانِ فِي اَلْمَغَاوِر
مَغَاور الشِّعَابِ وَ أعَالِي الجِبَال
اُنظُرِي… تَرَيْ…هَا قَدْ مَضَى
ذَاكَ الغَزالُ
كَيف يا تُرى قَدْ هلكْ
ذاك السَّمكْ ؟
…زَوْرَقِي وَرَقِي
مِنْ بَرْدِي النّيلِ إلى كاغِذِ الصّينِ
ومن طُومَار أنُو شَرْوَان
إلَى رَقْشِ القَيْروَان
اِقْرَئي
عَلى ريشِ نَعَامِ الصّحراءِ الكُبْرى
وعلى ريشِ الهُنود الحُمْرِ
وَفِي صَمْغِ الهِنْدِ بالمِسْك والزّعْفَرَان
اِقرَئِي
اِقرئي اِسْمِي تَرَيْ رَسْمِي عَلى طِين ألوَاحِ بَابِل
فِي نَقائشِ المِسلّاتِ فِي وَادِي المُلوك
وَفي لُؤلؤةِ خَاتَمِ كِيلُوبَتْرَا
اِقرئِي
…زَوْرقِي وَرَقِي
اِقرئي
خُطوطَ تِدْمَرَ وَحِنّاءَ زَنّوبِيَا
نَقْطَ اَلْمِسْكِ على وَرْدِ خَدِّ هِنْدٍ
تَخَارِيمَ تِيجَانِ المَرْمَرِ فَوْق أعْمِدَةِ قَرطاجةَ
شَبابِيكَ اللُّجَيْنِ على صَرْح بَلْقِيسَ
ثُمّ… و بِعَينيكِ تَـيْـنِـكِ اِقْرَئِي اَلشّاهِدةَ
عَلى قَبرِ جُنديٍّ مَجهُولٍ
أَوْ على لَوْحةِ تِمْثالِ قَبْرٍ جَماعيٍّ
لِمَا مَضَى…أوْ لِمَا هُوَ آتٍ…آتٍ
…إنِّي هُنا…سَأظَلُّ
إذا مَا تَعِبْتُ :
هَدْهَدَةُ البَحْرِ أُرْجُوحَةٌ فِي اِنْسِيَابِ اَلنّسيمْ
يُغْريني اِنكسارُ المَوجةِ الجَذلَى :
أَنْ أنِخْ و أَرِحْ
فَأَغْفُو وَ أُسْلِمُ الأرضَ رأسي
عَلَى حَريرِ اَلرّملِ جَنْبِي
من الأقاصي أَتصنَّتُ وَقعَ خُطاكِ
كأنّي أراكِ :
تَتْبَعُكِ الفراشاتُ نَشْوَى
أَسرابُ القَطَا
واَلْحَمامْ…
…إنّي هُنا…
تَنْسَابُ حَوْلي رَفْرَفَةٌ تَمِيسُ
مِن الْمدَى إِلَى الْمَدَى
والأزرقُ المُمتدُّ والسّماءْ
مَا أَعظَمَهُ مِحْبرةً
أَخُوضُها سطرًا وسطرًا
بِفَيْضِ الكلامْ !
مِجْذافِي قَلمي
وَرَقي زَوْرقي
اَلْأَلِفُ إِلْفِي … عَلَى البياضِ البَاءْ
الجِيمُ اِنْعِطافُ المَوجِ عَلى السّاحلِ
الدّالُ دَليلي إِذْ أَرَى :
شَجرٌ باسقٌ ذَاك فِي المَدى…
فَمَنْ قال : هذا الأزرقُ ماء ؟!
إنّي هُنا …
قريبًا سَتَمُرُّ آخرُ قوافلِ اللّيل
مِنْ نُجومٍ وَامِضاتٍ ومَحاراتٍ سارياتٍ
وَ عِند غَزْلِ الخيطِ الأبيضِ بِالخيطِ الأَسودِ
سَتُطَرِّزُ نجمةُ القُطب بِاَلْيَوَاقِيتِ حُرُوفِي
هِي الّتي أَنامِلُها حَفيفُ الوردِ وَقَطرُ النّدى
و إلى خدِّ الأرضِ أُسْنِدُ خدّي
و أنام…
…أحلم :
بِكْرُ الْينابيعِ الزُّلَالِ
تَجْري مِنْ بَين أصابعي رَقراقةً
أَرْوَت اَلسَّباسِبَ واَلْبِيدَ وكُلَّ وادِي غيرِ ذِي زرعٍ
هِيَ ذِي الظّلالُ والدَّوالي
والعَصافيرُ من جَميعِ الْجهاتِ قادمةٌ خفّاقةٌ
على كلِّ جناحْ
فَلَا أقفاصٌ ولا قناصٌ ولا شِباكْ
…أحلمُ :
أُلَاعِبُ فَرَسَ النّهرِ يَحمِلُني مَرِحًا
إلى القُطب الشّماليِّ …
هُناك …في البياضِ الطّاهرِ
أَتمرّغُ على ناعمِ الثّلج الدّافِئ…
أحلُمُ في ما أحلُمُ :
حُوريّةُ اَلْمَوْجِ تدعُوني إلى الأَعماق
تُخَبِّلُني في شَعرها إلى قَاعِ أَقصى المُحيطات
هُنالك مَرَجُ البَحريْنِ فيه الأَحِبّةُ
رأيتُهم إثنيْن إثنيْن يَلتقيان
يُراقصُهُمْ صِغَارُ السّمكِ
أقول لَهُمْ :سلامًا سلامًا
وَ مِنْ ثَمَّةَ أَصْعَدُ مُجَنِّحًا بِبُراقِ اَلْوَجْدِ
إِلَى أَعْلَى اَلْأَعَالي
فَوْقَ المَجرّات و النّجُوم
فَأُطِلُّ على الكون…
مِنْ هنالك
أَلْتَمِسُ قَبَسًا مِنْ لهَب الْمِشكاة
ثُمّ أَنْزِلُ حانياً عَليْه فِي كفِّي
لِأُضِيءَ الدّنيَا مِن جَديد…
فتعُودُ الحياة
إِلَى الأرضِ الجميلة…!
** رأى ما لا يُرى **
للشاعر سوف عبيد
بقلم عبد العزيز بن عبد الله
صدر هذا الديوان الشعري عن دار خريف للنشر في 153 صفحة ويتضمن 58 قصيدة.
على ظهر غلاف الكتاب، نقرأ رأي الكاتب الراحل عبدالمجيد يوسف في شعر سوف عبيد جاء فيها ما يلي :
” لعلّ ما يميّز سُوف عبيد في كتابته قصيدة النّثر هو البساطة في الخطاب وبساطة المعجم وقصر الجملة وقرب التخييل رغم أنّ نصوصه لا تخلو من تعميق للتّيمات المتناولة وتضمينات وإحالات ورموز وأقنعة يتوسّل بها في بلوغ مأرب الدّلالة. ولعلّ مجاميعه الأخيرة أصبحت أميل إلى مضمونيْ الحكمة النّاتجة عن تراكم التّجاريب الوجودية ووفرة حصاد السّنين والحنين إلى وقائع الماضي وأحواله وفضاءاته.”
سنفونية الشعر التونسي
سُوف عبيد
في صباح يوم السبت 4 جانفي 2025 اِستقبل نادي الميعاد بجمعية ابن عرفة بمدينة تونس العتيقة وبالتعاون مع دار الثقافة السليمانية أعضاء نادي الشعر والرّواية بمدينة قرنبالية فكانت مناسبة رائقة التقى فيها عديد الشعراء الذين أنشدوا قصائدهم المتنوعة المواضيع والأساليب مؤكدين أن الحركة الشعرية التونسية تعيش فترة مزدهرة نعتبرها رافدا مُهمّا في خضم الشعر العربي المعاصرالذي ما فتئ يتجدّد ويتطوّر مشرقا ومغربا وباعتزاز يشرفني أن أنقل ما تيسّر من تلك القصائد التي اِستمعنا إليها شاكرا للشعراء تعاونهم وللصديق الشاعر ميلاد ميلاد رئيس نادي الشعر والرواية بقرنبالية جمعها .
متابعة قراءة قراءة في قصيدة ـ لاعب الورق ـ الأستاذ حاتم حمّادي