رسالة مفتوحة إلى وزارة الثقافة التونسية

رسالة مفتوحة

إلى وزارة الثقافة التونسية

أنا سُوف عبيد أكتب في الصحف والمجلات التونسية والعربية بصفة مستمرة منذ 1970 وأصدرتُ عديد الدواوين الشعرية والكتب الأدبية  ونشرتُ في مجلة – الحياة الثقافية – التونسية منذ عددها الأول سنة 1975 وتشرفت بأن أكون ضمن أسرة تحريرها منذ سنوات خلت وحرصا على مصداقية هذه المجلة التي أعتبرها منارة للثقافة التونسية وعلامة مضيئة في مسيرتي الأدبية فإني لا أقبل الإجراءات الإدارية الجديدة المجحفة التي أعتبرها قيودا للنشر بما تضمنته من شروط إدارية وإجراءات بيروقراطية لنيل مستحقات النشر فيها ومن بينها مطالبة الكاتب برخصة من أرباب عمله أو إدارته حتى إن كان متقاعدا للسماح له أن ينشر في المجلة وعليه أن يتحمل – إضافة إلى هذا الشرط الغريب – معلوم تسجيل العقد بينه وبين المجلة لدى قباضة المالية قبل أن يتسلم المكافأة المالية الزهيدة .
فالرجاء من وزارة الثقافة مراجعة هذه العوائق التي لا تليق بالثقافة والمثقفين بل تبدو إهانة للفكر والإبداع وهي إجراءات  نتفهمها بالنسبة لتنظيم الميادين الأخرى ولكنها لا تليق بنواميس الفكر والأدب والإبداع .
في سنوات مضت كانت مجلة الحياة الثقافية تُوزع في كامل أنحاء البلاد وفي بعض البلدان المغاربية أيضا ناهيك عن عديد الأقلام التونسية والعربية التي تعتبر أنها محظوظة بالنشر فيها و – رغم كل ذلك – لم نكن راضين تمام الرضا عنها فقد كنا نطمح أن تكون أحسن في جميع شؤونها من طباعة وتوزيع وإدارة وغيرها لأن تونس برصيدها الحضاري الزاخر وبطاقاتها المبدعة وبكفاءات العالية جديرة بمجلة راقية تكون منارة بين المشرق والمغرب .
سُوف عبيد
تونس في 23 جوان 2026

الهيأة الجديدة لجمعية ابن عرفة الثقافية

الهيأة المديرة الجديدة لجمعية اِبن عرفة الثقافية

عقدت الهيأة المديرة لجمعية اِبن عرفة الثقافية جلسة اِستثنائية صباح السبت 28 مارس 2026 بمقرّها وذلك بعد وفاة رئيسها الأستاذ سعيد غراب رحمه الله
وبعد التشاور وحرصا على اِستمرار مسيرة الجمعية التي تأسّست منذ سنة 1946 أقرّت الهيأة بالإجماع أن يتولّى ـ الأستاذ حسن
المُطيع ـ مسؤولية رئاسة الجمعية باِعتبار أنه من قدماء الناشطين فيها وتحمّل مختلف المسؤوليات ضمن الهيآت السابقة وكان أخيرا نائب الرئيس وبالتّالي فقد أصبحت الهيأة المديرة لجمعية اِبن عرفة الثقافية تتكوّن من السّادة
ـ حسن المطيع ـ رئيس
ـ سُوف عبيد ـ كاتب عام
ـ محمد القماطي ـ أمين مال
ـ رشيد الصالحي بن جوهرة ـ منسّق الندوات ـ عبد العزيز بن عبد الله ـ المسؤول عن الإعلام والتوثيق

آخر الكتابات

1

خيول أمل دنقل

هل قدر على الشاعر العربي المعاصر أن تكون فاجعة موته هي القصيدة الأخيرة التي تضمن له حق التواجد على الساحة الأدبية العربية؟

و الواقع الذي علينا أن ننتبه إليه انه ما عاد يكفي في هذا العصر أن يكتب الشاعر شعرا جيدا ليثبت على الساحة بل ذلك شرط أساسي و لكنه ليس كافيا وحده بالمرة فقد تداخلت الآن العملية الإبداعية بمسألة النشر و التوزيع و الطبع, و مضى عهد الراوية ليحل محله سلطان الترويج.

متابعة قراءة آخر الكتابات

عروس البحر ـ القصيد

عَروسُ البَحـرِ ـ 

إنْ سادَ اللّيل وأسودُه
 لاَ بُــدَّ اَلشَّــمْسُ تُــبَــــــدِّدُهُ
وتُــنيرُ اَلْـكَـوْنَ أَشِـعُّـتُـها 
ويَـــجِيءُ اَلْفَــجْـرُ يُجَــدِّدُهُ
فَـتَرَى للأرْضِ وَ قَدْ لَاحَتْ حُـسْـنًـا 
بِالــنُّـورِتُــنَـضِّـدُهُ
فِي لَوْحاتٍ هِـيَ آيـــاتٌ
 إِبْــداعُ الـلَّـــهِ تُمــــجِّــــدُهُ
بِــلِسَانِ الطّيْرِ شَــدَا سَحَـرًا سِـرْبًا سِرْبًا يَـتَـهَـجَّـدُهُ
نَــغَمًا وَكَهَمْسِ اَلْبحرِ سجامَا أَرْوَعَ مَـوْجًا هَــدْهَــدَهُ
حُلْمُ الأشواقِ وَقَدْ سَرَحَت كَــمْ بَـاتَ اللّيلُ يُــقَيِّـدُهُ
*
وَتُطِلُّ عَرُوسُ البَحْرِ ضُحى بِـتَمَامِ الحُسْنِ تُجَسِّـدُهُ
سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا أَبْدتــد مَــــيَّـاسَ اَلْــقَــدِّ تُـــــؤَوِّدُهُ
فِي ذَاكَ الشَّطِّ وَقَدْ خَطَرتوَالـثَّغْـرُ تـَـبَسَّمَ مَوْرِدُهُ
والشَّـعْرُ تُـعابِــثـُـهُ غَنجاطـَــوْرَا يَـْنـحَلُّ فَــتَعْـقِدُهُ
تـَـرْنُـو بِـــجُـفونٍ حَالمة وَيْــلٌ لِلسَّـهْمِ تُــسَـــدِّدُهُ
نـَحْوَ اَلصَيَّادِ رَمَى شَبَكا عَـجَبًا لِلصَّيْدِ تَـــــــــصَيَّدَهُ
لمَّا خَصَلاَتٌ قَدْ عَلِقَت مِنْهَا صَاحَتْ تَــتَـنَــــــــجَّدُهُ
لَبَّيْـكِ ! وغاصَ بلا وَجَل وَغِمَـارُ اَلْمَوْجِ يُـجَاهِــــــدُهُ
بِحَنَانٍ أَمْسكَ مِنْ يَدِهَا وَ اَلْجِـيدَ بِـرِفْــقٍ أَسْـــــنَدَهُ
لَكِنْ! تيار البحر عتا 
ببُوبِ رِيـَـاحٍ أَبْــعَدَهُ
حـَـتّى بَلَغَـا أَنْـأَى جُزر فـَأَقـــامَ اَلظِـلَّ ومَـــهَّـدَهُ
وَ أَفَاقَتْ مِنْ رَوْعِ فَرَأت لِـفَـتَاهَا وَجْـهَا تَــعْـهَــدُهُ
كلُّ الدُّنيا صارتْ جَذْلَى لـكَأنَّ ربــيـعًا تَشْــهَدُهُ
فَـــهَفَا شَجرٌ و نَمَا ثَمرمَرٌ مَـيّـَادُ اَلْغُصْنِ وَأَمْـلَــــدُهُ
والنّخلُ تَهادَى في سَعَفٍبـاَلْعِذْقِ تَدَلَّى عَـــسْجَدُهُ
وَالزّرعُ تَـمَايَـلَ مُمْتَلِئا بِاَلْحَبِّ قَــريبٌ مَحْصَــــــدُهُ
وَبِسَاط العُشْبِ جَرَى مَرْحًا بِــزُهُورِ اَلْوَشْيِ تُـزَرِّدُهُ
حَتَّى الْبِيدُ اِخْضَرَّتْ لَهما وَيَــمَامُ اَلْأَيْــكِ يُــغَـــرِّدُهُ
إِثْـنَانِ وَمِنْ طَــيْرٍ شَهداوَالعُرْسُ اللّيلةَ مَـوعـدُهُ
وَ بِـوَافِرِ صَــيْدٍ أَمْهرها
 وَكَـبَـــدْرٍ بَاتَـتْ تُـــسْــعِدُهُ
زَمَنا عـاشَا أحلَى حُـلُمٍ إذْ طابَ اَلْعَيْشُ وَ أَرْغَـــدُه
*
وَ أَتَتْ يَومًا فَبَكَتْ أَسَفا لاَبُــــدَّ الدَّهـرُ يـُـنَــكِّـدُهُ
قالت: اليَمُّ يناديني
 فالـمَــرْء وَمـَا يَـتَــــــــعَـــوَّدُهُ
سَأَعُودُ قريبًا لا تَحْــــزَنن لابُـــدَّ العَهْدَ نُــــجَـــدِّدُهُ
وَجَمَ الصَّيَّادُ وَ لَم يَنْبُس
 وهَــوَى صَرْحٌ قد شَــيَّـدَهُ
وَاِحْلَوْلَـكَتِ الدّنيَا حُزنا وَبَـكَى في الـوَرْدِ تَـوَرُّدُهُ
وَمَضَتْ فِي الأَزرقِ سابحةً لحِقَ الصيُّادُ يُعَـــربدُهُ
يَا هذا البَحْرُ أَعِدْ إِلْفي فأجابَ بمَوج يُــــــزْبدُهُ
البَحرُ بِـــمَا فيه مُــلْـكِي فَالـلُّـؤْلُـؤُ لِي وَ زَبَرْجَـدُهُ
وَاَلْحُورِيَّـاتُ حَرِيمٌ لِي
 مَا مِنْ أَحَدٍ يَـتَـقَــــصَّدُهُ
فإذَا رَعْـدٌ وَ إِذا بـَــرْق وَكلابُ البحرِ تُـــــطَارِدُهُ
إِيَّــاكَ إذنْ يــومًا مِّ منّي
وَتَـعَالَى اَلْمَـوْجُ يُـصعِّـدُهُ
قَـفَـزَ الصّـــيّادُ على لَوح وَسَــوادُ اللّيلِ يُــغَـمِّدُهُ
حتَّى أَلْـقَـاهُ اَلْمَوْجُ على  جُـلْمُودِ الـصَّخْرِ يُوَسِّـدُهُ
وَإِذَا اَلْجُلْمُودُ جَرَى دَمعا لـصدى بـــيت قد ردّدهُ
يَا لَــيْلُ الصَّبُّ مَتَى غَده أَقِـيَـامُ اَلسَّاعَـةِ مَــوْعِـدُهُ ؟

قصيدة الزّورق الورقيّ

اَلــزّوْرَقُ اَلْـوَرَقِيُّ

.إلى كمال العيّادي

 

هِي فِي اَلْبَحْرِ…هُو فِي الحِبْرِ

إذنْ :

سَلامًا لِلأزرَقِ فِي المَاء

سلامًا لِلأبيضِ فِي المَوْج

سلامًا زُلالاً

لَا المِلحُ فيه وَ لا حتّى زَبَدٌ !

صَافياتٌ …حَسْبُ التَّحَايَا ـ خَالصَاتٌ

أَوْ لاَ تكُونْ !

و بِمِلْءِ اَلْأحْضَان نَحْو اليمِ

عَبْرَ الأعْماقِ…على مَدَى الْبِحارِ المُحِيطات

أَجِيءُ بَيْنَ الماءِ والهواءِ مُنْسابًا

كالسّمَك الطّائِرِ و كالطّائِر السّابِح

مِنْ رِيحٍ إِلَى رِيحِ

وَ مِن تَيّار إلى تَيّار

بِلاَ جَناح ، بِلاَ شِرَاعٍ ، بِلاَ مِجْداف

وَلا بَوْصَلَة

إلاَّ الْأصْدافُ دَليلِي والدَّلاَفِينُ

هُنالِك … عِنْدَ خَليج نَاءٍ وَصَلْتُ

أَمْلَسَ اَلْحَصَى اِصْطَفَيْتُ

و عند تَلَامُسِِ البَحْر وَاَلسّاحِلِ

وَقفْتُ أنْتَظِرُ

كَالإسْفَنْجَةِ تَحْتَ الشّمْس

تَمُرُّ اَلصّباحَاتُ واَلْعَشَايَا

والشّمسُ تَجْري إلى مُسْتَقَرٍّ لَها وراءَ حِجابِ الأُفق

أَنْتظرُ…

زَوْرَقِي وَرَقِي

حَمَلْتُ فِيهِ كُلَّ ما كَانَ

وَكُلَّ مَا سَوْفَ يَكُونُ

فَاِقْرَئِي نَقَائشَ بَدْءِ الخَلِيقةِ

علىفي كُهُوفِ اَلْأَوّلينَ القُدامَى مِنْ قَبْلِ الطُّوفَانِ

و تَأمّلِي رُسُومَ الحيَوانِ فِي اَلْمَغَاوِر

مَغَاور الشِّعَابِ وَ أعَالِي الجِبَال

اُنظُرِي… تَرَيْ…هَا قَدْ مَضَى

ذَاكَ الغَزالُ

كَيف يا تُرى قَدْ هلكْ

ذاك السَّمكْ ؟

زَوْرَقِي وَرَقِي

مِنْ بَرْدِي النّيلِ إلى كاغِذِ الصّينِ

ومن طُومَار أنُو شَرْوَان

إلَى رَقْشِ القَيْروَان

اِقْرَئي

عَلى ريشِ نَعَامِ الصّحراءِ الكُبْرى

وعلى ريشِ الهُنود الحُمْرِ

وَفِي صَمْغِ الهِنْدِ بالمِسْك والزّعْفَرَان

اِقرَئِي

اِقرئي اِسْمِي تَرَيْ رَسْمِي عَلى طِين ألوَاحِ بَابِل

فِي نَقائشِ المِسلّاتِ فِي وَادِي المُلوك

وَفي لُؤلؤةِ خَاتَمِ كِيلُوبَتْرَا

اِقرئِي

زَوْرقِي وَرَقِي

اِقرئي

خُطوطَ تِدْمَرَ وَحِنّاءَ زَنّوبِيَا

نَقْطَ اَلْمِسْكِ على وَرْدِ خَدِّ هِنْدٍ

تَخَارِيمَ تِيجَانِ المَرْمَرِ فَوْق أعْمِدَةِ قَرطاجةَ

شَبابِيكَ اللُّجَيْنِ على صَرْح بَلْقِيسَ

ثُمّ… و بِعَينيكِ تَـيْـنِـكِ اِقْرَئِي اَلشّاهِدةَ

عَلى قَبرِ جُنديٍّ مَجهُولٍ

أَوْ على لَوْحةِ تِمْثالِ قَبْرٍ جَماعيٍّ

لِمَا مَضَى…أوْ لِمَا هُوَ آتٍ…آتٍ

إنِّي هُنا…سَأظَلُّ

إذا مَا تَعِبْتُ :

هَدْهَدَةُ البَحْرِ أُرْجُوحَةٌ فِي اِنْسِيَابِ اَلنّسيمْ

يُغْريني اِنكسارُ المَوجةِ الجَذلَى :

أَنْ أنِخْ و أَرِحْ

فَأَغْفُو وَ أُسْلِمُ الأرضَ رأسي

عَلَى حَريرِ اَلرّملِ جَنْبِي

من الأقاصي أَتصنَّتُ وَقعَ خُطاكِ

كأنّي أراكِ :

تَتْبَعُكِ الفراشاتُ نَشْوَى

أَسرابُ القَطَا

واَلْحَمامْ…

إنّي هُنا…

تَنْسَابُ حَوْلي رَفْرَفَةٌ تَمِيسُ

مِن الْمدَى إِلَى الْمَدَى

والأزرقُ المُمتدُّ والسّماءْ

مَا أَعظَمَهُ مِحْبرةً

أَخُوضُها سطرًا وسطرًا

بِفَيْضِ الكلامْ !

مِجْذافِي قَلمي

وَرَقي زَوْرقي

اَلْأَلِفُ إِلْفِي … عَلَى البياضِ البَاءْ

الجِيمُ اِنْعِطافُ المَوجِ عَلى السّاحلِ

الدّالُ دَليلي إِذْ أَرَى :

شَجرٌ باسقٌ ذَاك فِي المَدى…

فَمَنْ قال هذا الأزرقُ ماء ؟!

إنّي هُنا …

قريبًا سَتَمُرُّ آخرُ قوافلِ اللّيل

مِنْ نُجومٍ وَامِضاتٍ ومَحاراتٍ سارياتٍ

وَ عِند غَزْلِ الخيطِ الأبيضِ بِالخيطِ الأَسودِ

سَتُطَرِّزُ نجمةُ القُطب بِاَلْيَوَاقِيتِ حُرُوفِي

هِي الّتي أَنامِلُها حَفيفُ الوردِ وَقَطرُ النّدى

و إلى خدِّ الأرضِ أُسْنِدُ خدّي

و أنام…

أحلم :

بِكْرُ الْينابيعِ الزُّلَالِ

تَجْري مِنْ بَين أصابعي رَقراقةً

أَرْوَت اَلسَّباسِبَ واَلْبِيدَ وكُلَّ وادِي غيرِ ذِي زرعٍ

هِيَ ذِي الظّلالُ والدَّوالي

والعَصافيرُ من جَميعِ الْجهاتِ قادمةٌ خفّاقةٌ

على كلِّ جناحْ

فَلَا أقفاصٌ ولا قناصٌ ولا شِباكْ

أحلمُ :

أُلَاعِبُ فَرَسَ النّهرِ يَحمِلُني مَرِحًا

إلى القُطب الشّماليِّ …

هُناك …في البياضِ الطّاهرِ

أَتمرّغُ على ناعمِ الثّلج الدّافِئ…

أحلُمُ في ما أحلُمُ :

حُوريّةُ اَلْمَوْجِ تدعُوني إلى الأَعماق

تُخَبِّلُني في شَعرها إلى قَاعِ أَقصى المُحيطات

هُنالك مَرَجُ البَحريْنِ فيه الأَحِبّةُ

رأيتُهم إثنيْن إثنيْن يَلتقيان

يُراقصُهُمْ صِغَارُ السّمكِ

أقول لَهُمْ :سلامًا سلامًا

وَ مِنْ ثَمَّةَ أَصْعَدُ مُجَنِّحًا بِبُراقِ اَلْوَجْدِ

إِلَى أَعْلَى اَلْأَعَالي

فَوْقَ المَجرّات و النّجُوم

فَأُطِلُّ على الكون…

مِنْ هنالك

أَلْتَمِسُ قَبَسًا مِنْ لهَب الْمِشكاة

ثُمّ أَنْزِلُ حانياً عَليْه فِي كفِّي

لِأُضِيءَ الدّنيَا مِن جَديد…

فتعُودُ الحياة

إِلَى الأرضِ الجميلة…!

قراءة في – رأى ما لا يُرى-

** رأى ما لا يُرى **
للشاعر سوف عبيد

بقلم عبد العزيز بن عبد الله

صدر هذا الديوان الشعري عن دار خريف للنشر في 153 صفحة ويتضمن 58 قصيدة.
على ظهر غلاف الكتاب، نقرأ رأي الكاتب الراحل عبدالمجيد يوسف في شعر سوف عبيد جاء فيها ما يلي :
” لعلّ ما يميّز سُوف عبيد في كتابته قصيدة النّثر هو البساطة في الخطاب وبساطة المعجم وقصر الجملة وقرب التخييل رغم أنّ نصوصه لا تخلو من تعميق للتّيمات المتناولة وتضمينات وإحالات ورموز وأقنعة يتوسّل بها في بلوغ مأرب الدّلالة. ولعلّ مجاميعه الأخيرة أصبحت أميل إلى مضمونيْ الحكمة النّاتجة عن تراكم التّجاريب الوجودية ووفرة حصاد السّنين والحنين إلى وقائع الماضي وأحواله وفضاءاته.”

متابعة قراءة قراءة في – رأى ما لا يُرى-

سنفونية الشّعر التونسي

سنفونية الشعر التونسي

سُوف عبيد

في صباح يوم السبت 4 جانفي 2025 اِستقبل نادي الميعاد بجمعية ابن عرفة بمدينة تونس العتيقة وبالتعاون مع دار الثقافة السليمانية أعضاء نادي الشعر والرّواية بمدينة قرنبالية فكانت مناسبة رائقة التقى فيها عديد الشعراء الذين أنشدوا قصائدهم المتنوعة المواضيع والأساليب مؤكدين أن الحركة الشعرية التونسية تعيش فترة مزدهرة نعتبرها رافدا مُهمّا في خضم الشعر العربي المعاصرالذي ما فتئ يتجدّد ويتطوّر مشرقا ومغربا وباعتزاز يشرفني أن أنقل ما تيسّر من تلك القصائد التي اِستمعنا إليها شاكرا للشعراء تعاونهم وللصديق الشاعر ميلاد ميلاد رئيس نادي الشعر والرواية بقرنبالية جمعها .

متابعة قراءة سنفونية الشّعر التونسي

قراءة في قصيدة ـ لاعب الورق ـ الأستاذ حاتم حمّادي

مقاربة بُنيوية لقصيدة “لاعب الورق”
للشّاعر العربي التونسي الكبير “سوف عبيد”
****** لاعب الورق ******
لاعبُ الورقِ الماهرُ
ليس ذاكَ الذي
يأتيهِ الحظُّ بالأوراقِ الثمينةِ
دفعةً واحدةً
أو… واحدةً.. تلوَ واحدةٍ
الماهرُ حقاً في اللَّعِب
هو ذاك الذي
يُحسِنُ تنسيقَ الأوراقِ
كيفَما جاءتْ
وينتظرُ الورقةَ الخامسة
فإذا جاءتْ
هُيِّئَ لها مكانُها المناسبُ
ثمَّ
يَنظرُ نظرةً
نظرتينِ
في العيونِ المُقابلةِ
ويفرشُ أوراقَهُ
على الطاولةِ !
سوف عبيد
التحليل البنيوي لقصيدة لاعب الورق يتطلب تفكيك النص إلى عناصره الأساسية وفهم العلاقات بين هذه العناصر، مع التركيز على البنية اللغوية والدلالية والأسلوبية.
سأقدّم تحليلاً بنيويا لهذه القصيدة.

متابعة قراءة قراءة في قصيدة ـ لاعب الورق ـ الأستاذ حاتم حمّادي