مِن ْوصايا الفارس القَديم
*
الملكُ الذي لم يَعُدْ قادرًا
على اِمتطاء
صهوةِ الحصان
عليه أن يتخلّى عن العرش
والرجُل الذي
لا يستطيع
رفع َالتي يحبّها
في أحضانه
غير ُجَدير بها
عند سَحور أوّل يوم في رمضان
يخرج أبي من بيتنا
يقف عند العَتبة
تمامًا كما يستقبل الضّيف يقول
ــ أهلا وسهلا
مرحبا و بالبركة
عند آخر مَغربٍ في رمضان
يخرج أيضا أبي
كما يودّع أعزّ الضّيوف :
ــ بالسّلامة و إلى اللّقاء
منذ عام
ودّع أبي رمضان
من عادته يسير معه بعد الباب
خطوتين
أو ثلاثا
هذه السّنة
سار خَطواتٍ أكثرَ
إلى ما بعد الزّقاق
فوقفت عند العتبة…أنتظر
رمضانُ عاد
أبي … لم يعُدْ
خمس وثلاثون سنة انقضت في تدريس اللغة العرببة وآدابها وحضارتها ببن تلاميذ معاهد ابن أبي الضياف بمنوبة ومعهدي بوسالم وماطر ثم معهد فرحات حشاد برادس الذي قضيت فيه واحدا وثلاثين عاما وبمناسبة مغادرة المعهد والتعليم أقام الزملاء الكرام حفلا عند منتصف النهار من يوم الجمعة 19 فيفري 2016 لتكريمي بمعية عديد الأساتذة الذين غادروا المعهد في السنوات الأخيرة فكان لقاء الوفاء جاشت فيه المشاعر بعديد الذكريات فألف شكر للجميع أساتذة وقيمين وإدارة وعملة وتلاميذ وأولياء فقد غمروني باللطف
الحمد لله أنني أتممت الرسالة معززا مكرما غير أنه كان بإمكاني العطاء أكثر وأحسن لو توفرت لدينا ظروف تساعد على ذلك فما أقلّ ما أعطيت وما أكثر ما أخذت … وقرأت بالمناسبة قصيدة المحفظة
وداعًـا ! وبعـدَ الـــــــــــــوداع وداعُ
وحانَ الفراقُ ولا يُستــــــــطــــاعُ
طوَيْتُ الرّسالةَ بل قد طـــــــوَتْني
إلى سَلّةِ المُهملاتِ الرّقــــــــــاعُ
فلاحتْ لمِحفظتي دَمَــــــعـــــــاتٌ
وصوت ُ نَشِيج لها واِلْـــتِـــــيــــاعُ
وشَدّتْ بعُنفٍ تُجاذبُ كــــــــــــفّي
فحاولتُ نَزعًا، فزادَ الــــنّـــــــزاعُ
تقولُ لماذا تُـــــــــفـارقُ خِـــــــلاً
وفيكَ اِشترى الآخرون وبــــــاعُـوا
ألستُ الرّفيقَ ،ألستُ الصّــــديق
ورُوحي صَداكَ ،وإنّي الـــــــــذّراعُ
أَبَعدَ سِنينِ الوفاء أهُـــونُ، بـــــلَى
قد يهُون علينا المَـــــــتَـــــــــــاعُ
وقالـــت بدَلِّ عِتَابِ الـــــحِســـان
بدُونك، وَيْحِي ! دُروبي ضَـيــــــاعُ
أتترُكُني؟ والفَيافِي ورائِـــــــــــي
وبحرًا أرى ليسَ فيـه شِــــــــراعُ
فخُذنِي إليكَ وأنَّى ذهبـــــــــــــتَ
بِـسَهل الطريق وإمّا تِـــــــــــلاعُ
رَمَتْـنِي الدّروبُ ولا مِنْ دَلــــــيــل
لياليَّ طالتْ ،وغابَ الشّـــعـــــاعُ
فقُلتُ: لَأنتِ نُجومُ الليَـــــالــــــي
بِعِلْــمٍ وأدْبٍ، فليـتَ يُـــراعُـــــوا
أَمِحفظةَ العُمر عُذرًا، فَــــفِيـــــكِ
شُجُونُ الفؤادِ وهـذا الــــيَــــراعُ
وفيكِ كراريسُ شِعْري ونَــــثـري
وفيكِ تَصاويرُ مَنْ هُمُ ضــــاعُـوا
وفيكِ هِيَ الضّادُ نقْشٌ بقلــبـــي
فمنها سَرى دَمُنا والـــرَّضـــــاعُ
رَشفتُ هَواهَا على كـــــــــلّ آي
وبيتٍ, فَنبضِي لها والنُّــــخــــاعُ
على العَهدِ نَبقَى لكُلّ وَفِــــــــيٍّ
فَليتَ الوفاءَ لدَينا يُـــــشَـــــاعُ !

مدرسة مقرين العليا من ضواحي مدينة تونس الجنوبية التي درست فيها بداية من سنة1958
مع ياسر عرفات في بيت الشاعر معين بسيسو بتونس 1991
بالكوفية العربية ـ العراق سنة 1989
أمام مدينة ـ سُوف ـ قرب عَمّان بالأردن سنة1991
في قطار تونس رادس 2015 تصوير الصديق محمد علي عماري
مجلة الطليعة العربية – بغداد العدد52 سنة 1984
لوحة ـ غمراسن ـ للفنان عمر الحرشاني
في مقهى ـ تيتانيك ـ على شاطئ مدينة ـ حمام الأنف ـ مع الأصدقاء الأدباء الأصفياء ـ جلال المخ ـ والحبيب فلفول ـ وعبد الحكيم زريّر ـ الذين استقبلوني بحفاوة ومودة في مجلسهم عند منتصف النهار من يوم الأربعاء 15 فيفري 2017 وقد صفا الجوّ وهدأ البحر وطلعت الشّمس…عسى غيوم أخرى تنقشع …
* الصورة بعدسة الصّديق الأستاذ فتحي جُوعو
رسالة من الأديب ميخائيل نعيمة إلى السيد الحبيب عبيد سنة 1961 على إثر زيارته إلى تونس ولقائه به
رسم لي بيراع الشاعر الصديق محمد عمار شعابينية ـ توزر2003
مع الشاعر الميداني بن صالح في إحدى مقاهي دمشق في صيف سنة 2000
للشاعر الصديق محمد عمار شعابنية إخوانيات عديدة وطريفة ظريفة مع أصدقائه سواء شعرا أو رسومات كاريكاتورية من بينها هذه الأبيات التي ارتجلها وأرسلها إلي عندما سمعني أقرأ من شعري الذي على النمط العمودي وذلك في أمسية شعرية نظمها المهرجان الدولي للزيتونة بمدينة القلعة الكبرى سنة 1994
يا ليل طل أو لا تطلْ
لابد لي أن أسهركْ
ـ سُوف عبيدـ ذا الرّجُلْ
له المجالُ قد تُركْ
من بعد نثر هو ذا
في الوزن أشعارًا حَبَكْ
* محمد عمّار شعابنية
ندوة في المركز الثقافي لمدينة تونس بإشراف أستاذي توفيق بكار سنة 1988
1
كُلّمَا دخل عبدُ المجيدِ يُوسُفُ عليهَا
وجدَ في شُرفتِها غِلالا
يقُول لها أنَّى لكِ هذا ؟!
تقُول هِبةُ البَحر :
الفصلُ فصلُ صَيفٍ
تَباشيرُ الخريفِ تَلوحُ
مِنْ تَخاريم الشّرفةِ متابعة قراءة الشّرفة