البُرتقالة والسكّين

شُكرًا
سَلِمَتْ يداكِ
أشْتَهي البُرتُقالةَ بأصَابعي
أغرسُ فيها بلطفٍ
ثُمّ أطوفُ بها
أداعبُ الثّنايا والتّلافيفَ
حتّى أصِلَ إلى غِلالتِها البيضاءِ
ثَمّةَ…تَحتَ الشّفيفِ…هُناكَ
الأرضُ في أَوْج الفُصول
قَيْظُ الجنوب ومَطرُ الاِستواءِ
شَمالا..
الينابيعُ التي لم يصلها أحدٌ
ومِنْ شَرق إلى غربٍ
الأسوارُ حولَ المَدائنِ ذواتِ الأبراج أفتحُها
وحدِي
بلا خَيل أو مَدَدٍ
فيَرشَحُ العصيرُ على شَفتِي
يَنِزُّ برحيق الأرضِ
أيتُّها التي كالبرتقالةِ في يدِي
تاجِي، صولجاني، مَمْلكتِي
أنا سَيّدُ الفاتحينْ
عَليكِ السّلامُ
لا حاجةَ لي بالسّكينْ
كفَى ما فعلتْ بي عيناكِ
شُكرا سيّدتي
سَلِمَتْ يداكِ
قَشِّرينِي