لوحة الصّديق الفنّان التشكيلي محمود قفصية وخّطه
وردة الرّمل
الفطائري
تَوَكَّلْ عَلَى اللّه خُذْ بِالـلُّجَـيْـنِ * أََدِرْهُ بِلَمْسٍ يَصـيرُ فَـطِيـرَهْ
أَنَامِلُكَ السِّـحْـرُ مِنْهَا اَلْحَـــلَالُ * بِِـفَـنٍّ تَـلُوحُ كَتَـاجِ الأمِيـرَهْ
لَكَمْ جَاءَكَ اَلْجَائِعُ وَاِشْـتَـهَـاهَا * فَجَاءَتْ إليهِ ـ مَلَاوِي ـ كَبِيرَهْ
وَشَــهْـدُ اَلْمَخارقِ مِثلُ الـزّلَابِي * كَتِلكَ الكَواكبِ وَهيَ مُنِيرَهْ
بِزيْتٍ وَقَمْحٍ صَـبُــــورًا عََـجَـــنْــتَ جِـبَالا وََجُبْــتَ بِلَادًا كَثِيـرَهْ
إِلَى الرِّزْقِ تَسْعَى بِشَرْقٍ وَغَرْبٍ * تَطُوفُ بِهَا وَنِعْمَ اَلسَّفِيرَهْ
تَرَى اَلنّاسَ فِي كُلّ شَكْلٍ وَلَوْنٍ* وَوَاحِدٌ أَنْـتَ فِي كُلّ سِيـرَهْ
لَـئِـنْ طَوَّحََتْـنَا اَلـدُّرُوبُ فَنَحْــنُ * نَحِنُّ جَمِيعًا لِتِلْكَ اَلْـعَشِـيـرَهْ
عاشقُ القيروان
ألقاه بين فترة و أخرى هادئا مطمئنا في أحدِ الشّوارع إمّا وقد اِنتهى لِتَوِّهِ من إصدار كتاب أو مُستعدًّا لطبع كتاب آخر جديد.
نحيفُ الجسم رقيقُ الكلمات لطيفُ الحركات غير شاكٍ ولا باكٍ فصديقي من أولئك الذين يعلمون أنّ دروب الأدب طويلةٌ أوّلًا وصعبة ثانيا وأنّ بلوغ تخقيق الأماني لن يتسنّى إلا بالمكابدة والدّأب وأنّ الذي يرومُ حرقَ المراحل مصيره الاِحتراق قبل الأوان.
هو الشّاعر حسين القهواجي الذي في رصيده إلى الآن سبعة كتب إبداعية على الأقلّ …إنّه ما يزال على نفس الإصرار في عشق الحروف وإبلاغها إلى النّاس ولو على حساب الضّروريات من الحياة, متابعة قراءة عاشق القيروان ـ الشاعر حُسين القهواجي
تحية شكر أثيل على الدعوة الكريمة التي تلقيتها من الصديقة الشاعرة المتميزة جميلة الماجري المشرفة على بيت الشعر القيرواني والتي تشرفت بتلبيتها بكل اعتزاز وأسدي بهذه المناسبة وافر الشكر إلى أسرة هذا البيت الذي أعتبره إضافة نوعية تعزز الجهود الأخرى لإعلاء المنارات الثقافية في تونس كما أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى الصديق الأديب والشاعر الأستاذ جلال المخ على تفضله بتقديم مدخل لمسيرتي الشعرية والشكر موصول إلى الشاعر الأستاذ فريد سعيداني الذي أدار اللقاء باقتدار ولطف كما أسدي جميل الشكر إلى جميع الحاضرين أحباء بيت الشعر القيرواني الذين تابعوا بشغف مختلف فقرات هذه الأمسية التي زاد من بهحتها حضور أصدقائي الشعراء والأدباء الأوفياء من بينهم خاصة الأعزاء عبد المجيد يوسف ومنصف الوهايبي وصلاح الدين بوجاه وجهاد المثناني والتهامي الجوادي وغيرهم
وتتويجا لهذا اللقاء تمّ الاتفاق على استضافة – ضمن أمسية شعرية خاصة -أسرة بيت الشعر القيرواني في جمعية ابن عرفة بتونس وتليها أمسية شعرية خاصة بشعراء جمعية ابن عرفة ببيت الشعر القيرواني وذلك من أجل مزيد التواصل والتعاون فمرحبا بشعراء بيت الشعر القيرواني في جمعية ابن عرفة
أسئلة الكتابة
أنا من جيل فتح وعيه على الأسئلة الكبرى في الثّقافة والأدب وفي الشّعر خاصّة مثل سؤال بأيّ لغة نكتب؟ أَبِالعربية الفصحى ؟ أو بالعامية ؟ أو بالفرنسيّة ؟ ففي المرحلة الّتي عقبت سنة 1967 اِعترى الثّقافة في تونس وفي أغلب البلدان العربية وحتّى في الشّرق الأقصى وأوروبا وأمريكا حيرة حادّة اِستطاعت أن ترُجَّ كثيرا من الثّوابت بسبب التّأثير المباشر والحادّ للأزمات الّتي وقعت وقتذاك: فمِن حرب جوان 1967 إلى حرب فيتنام ومن أصداء الثّورة الثقافيّة في الصّين إلى أحداث ماي 1968 في فرنسا وإلى حركات التحرّر العارمة في أمريكا وإفريقيا تلك الّتي كانت كالسّيل العارم أو كالنّار تشبّ في اليابس من الأغصان وفي ما تهاوى من الجذوع واِنشرخ من الأغصان وفي ما تناثر من الأوراق متابعة قراءة أسئلة الكتابة

في أيام شتائية عتيّة وبينما محترفُو السياسة يخُوضون غمار تشكيل حكومة البلاد بين أخذ وردّ وبين الاِئتلافات والاِختلافات ظاهرًا وباطنًا اِجتمع شعراء وأدباء يتدفّؤون شجونهم وهمومهم في رحاب دار الثقافة ابن خلدون وهي القلعة العتيدة في العاصمة تونس التي شهدت عديد المناسبات الحافلة في شتى الفنون والمعارف واِستقبلت عددا لا يُحصى ولا يعدّ من أعلام الشعر والأدب والفنون والموسيقى والسياسة أيضا مثل ياسر عرفات ونزار قباني أما الأدباء والمثقفون والمبدعون التونسيون فأغلبهم قد مرّ من هذه الدار العتيدة إمّا محاضرا أو عارضا أو منصتا أو مشاركا في مناسبة من المناسبات وهاهي اليوم الخميس 16 جانفي 2020 تفتح أبوابها لبادرة جديدة في دورتها الأولى تتمثل في تظاهرة – شاعر تونس – على مدى ثلاثة أيام وقد دعت إليها جمعية – زهرة الشمال – التي تترأسها الشاعرة سميرة بنصر ونظمتها بالِاشتراك مع مندوبية الثقافة في ولاية تونس العاصمة التي ينسّق أنشطتها الشاعر منير وسلاتي فاِجتمع في بهو الدار وعلى الأرضية المبلّطة بلوحة فسيفسائية جميلة ترمز إلى الفنون السبعة أكثرُ من خمسين شاعر وأديب جاؤوا من جميع أنحاء تونس الخضراء أيضا بمبدعيها ومن بينهم بعض الشعراء العرب من العراق والأردن فكان لقاء ممتعا يبعث البهحة والأمل في سنوات عجاف من الحروب والانتكاسات والخيبات وذلك هو دور الفكر والشعر والأدب والفن يشحذ العزائم ويشعل الشموع عندما تدلهمّ الدروب وتتراجع الهمم فيدفع نحو الأحلام والأماني
ثمّة مسألة مسكوت عنها في تاريخ الأدب العربي وما يزال الصّمت ضاربا من حولها… ألا وهي الأدب الذي يقوله الناس باللّغة العربية ولكن بدون اِحترام نحوها وصرفها وبلاغتها أو كما يُقال باللغة العاميّة أو الشعبية أو اللغة اليوميّة أو اللغة المحكية أو اللّهجة المحليّة…إنه الأدب المنتشر والمنقول بالرواية بين الناس من جيل إلى جيل ولئن بدأ بعض شعراء هذا الصنف من الأدب في نشر ما تيسّر لهم من نصوصهم إلا أن الكثير من مدوّنات ذلك الأدب في الشّعر والحكايات والأخبار والطرائف والحِكم والألغاز وغيرها ـ ما يزال دون نشر ومتابعة ناهيك عن دراسة تلك النصوص والاِعتناء بها ضمن المناهج والبرامج التعليمية في مختلف المستويات من الاِبتدائي إلى الجامعي إذا ما اِستثنينا القليل النادر منها الذي يلقَى الاِهتمام في بعض النشريات المختصّة وفي المناسبات والدراسات الاِجتتماعية والتاريخية الخاصة والحال أن هذا الصنف من الأدب غزير المواضيع والمعاني ثريّ الأساليب والفنّيات وجمّ الدّلالات والإشارات بالإضافة إلى أنّه يُعتبر من أهمّ المصادر والمراجع لبعض الأحداث والأحوال وهو إضافة إلى كل ذلك يُعتبر من الأسس الكبرى للشخصية الوطنيّة ومميّزاتها متابعة قراءة عبقريّة العاميّة وإبداعها ـ الشّاعر عبد الحكيم زرير ـ نموذجا ـ