تحية تقدير ووفاء واِعنراف بالجميل لأستاذي الدكتور سيّدي محمد اليعلاوي الذي تتلمذت على يديه في كلية الآداب بتونس وخاصة في مسائل الشعر القديم والترجمة وقد كان حريصا على الدقّة والتحقيق ويتقبّل جنوحنا الشبابي برحابة صدر في ذلك العهد الذي كنا نبحث في كتاباتنا عن التجديد ومخالفة المألوف وهو المتعمق في اللغة العربية وآدابها وكم أنا فخور وسعيد عندما فاجأني منذ سنوات قليلة ـ وقد لقيته في بيت الحكمة ـ بأنه قرأ لي بإعجاب قصيدة ـ عروس البحر ـ التي عارضت فيها قصيد يا ليل الصبّ متى غدُهُ…عندها شعرت أنني شاعر حقا…قبل ذلك بقليل رأيته من بعيد قادما على مهل فأسرعت إليه أريد ان أصلح له رباط حذائه خوفا من أن يتعثر به فأبى ذلك بإصرار شديد ولكني ألححت عليه قائلا له إنني أحد تلاميذه القدامى وشرف لي أن أساعده ردا لجميل علمه في صدورنا فوافق على مضض ثم طلب مني بعدئذ أن أذكّره باِسمي فتذكره وأكد لي أنه يتابع مجلة ـ الحياة الثقافية ـ التي نشرت فيها القصيد….أمدّه الله بالصحة والعافية

