كل مقالات سوف عبيد

حول سوف عبيد

* من مواليد موسم حصاد 1952 وسُجّل في دفتر شيخ المنطقة بتاريخ يوم 7 أوت 1952 ببئر الكرمة في بلد غُمراسن بالجنوب التونسي درس بالمدرسة الاِبتدائية بضاحية ـ مِقرين ـ تونس العاصمة سنة 1958 ـ بالمدرسة الابتدائية بغُمراسن سنة 1960 ـ بالمدرسة الابتدائية بنهج المغرب بتونس سنة1962 ـ بمعهد الصّادقية بتونس سنة 1964 ـ بمعهد اِبن شرف بتونس سنة 1969 * تخرّج من كلية اﻵداب بتونس بشهادة ـ أستاذية الآداب العربية ـ ثمّ في سنة 1976 بشهادة ـ الكفاءة في البحث ـ حول ـ تفسير الإمام اِبن عَرْفَة ـ سنة 1979 * باشر تدريس اللّغة العربية وآدابها بـ ـ معهد اِبن أبي الضّياف بمنّوبة ـ المعهد الثانوي ببوسالم ـ المعهد الثانوي بماطر ـ معهد فرحات حشاد برادس * بدأ النّشر منذ 1970 في الجرائد والمجلات : الصّباح ـ الملحق الثقافي لجريدة العمل ـ الصّدى ـ الفكر ـ ألِف ـ الحياة الثقافية ـ الموقف ـ الشّعب ـ الرأي ـ الأيام ـ الشّرق الأوسط ـ القدس,,,وبمواقع ـ دروب ـ إنانا ـ المثقّف ـ أنفاس ـ أوتار ـ ألف ـ قاب قوسين ـ … * شارك في النّوادي والنّدوات الثقافية بتونس وخارجها : ليبيا ـ الجزائر ـ المغرب ـ مصر ـ العربية السعودية ـ الأردن ـ سوريا ـ العراق ـ إسبانيا ـ فرنسا ـ إيطاليا ـ ألمانيا ـ بلجيكا ـ هولاندا ـ اليونان ـ * من مؤسسي نادي الشّعر بدار الثقافة ـ اِبن خلدون ـ بتونس سنة 1974 واِنضمّ إلى اِتّحاد الكتاب التونسيين سنة 1980 واُنْتُخِبَ في هيئته المديرة في دورة سنة 1990 أمينا عاما ثم في دورة سنة 2000 نائب رئيس فساهم في تنظيم مؤتمر اِتحاد الأدباء العرب ومهرجان الشعر العربي بتونس سنة 1991 وفي إصدار مجلة ـ المسار ـ وفي تأسيس فروعه وفي تنظيم الندوات والمهرجانات الأدبية وشارك في الهيئة الاِستشارية لمجلة الحياة الثقافية وأسّس منتدى أدب التلاميذ سنة 1990 الذي تواصل سنويا في كامل أنحاء البلاد إلى سنة 2010 ونظّم الملتقى الأوّل والثاني لأدباء الأنترنت بتونس سنتي 2009 و 2010 وأسس نادي الشعر ـ أبو القاسم الشابي ـ سنة 2012 وترأس جمعية ـ اِبن عرفة الثقافية ـ سنة 2013 و2014 وأسس جمعية مهرجان الياسمين برادس 2018 * صدر له 1 ـ الأرض عطشى ـ 1980 2 ـ نوّارة الملح ـ 1984 3 ـ اِمرأة الفُسيفساء ـ 1985 4 ـ صديد الرّوح ـ 1989 5 ـ جناح خارج السرب ـ 1991 6 ـ نبعٌُ واحد لضفاف شتّى ـ 1999 7 ـ عُمرٌ واحد لا يكفي ـ 2004 8 ـ حارقُ البحر ـ نشر إلكتروني عن دار إنانا ـ 2008 ثم صدر عن دار اليمامة بتونس ـ 2013 9 ـ AL JAZIA ـ الجازية ـ بترجمة حمادي بالحاج ـ 2008 10 ـ ألوان على كلمات ـ بلوحات عثمان بَبّة وترجمته ـ طبعة خاصة ـ 2008 11 ـ حركات الشّعر الجديد بتونس ـ 2008 12ـ صفحات من كتاب الوجود ـ القصائد النثرية للشّابي ـ2009 13 ـ oxyde L’âme قصائد مختارة ترجمها عبد المجيد يوسف ـ2015 14ـ ديوان سُوف عبيد ـ عن دار الاِتحاد للنشر والتوزيع تونس2017

غمراسن

 غُمْراسِنُ ـ سُوف عبيد

كمْ مِنْ بــــــلادٍ كلّها مَــفاتــنْ * لكــنَّ قلبي حُبُّــهُ غُمــراسِـــنْ
فَباِسمِها مَعنى كريم النّــــاسِ * أكرمْ بِهمْ !فكلّهُُم مَــــحاســنْ

غمراسن

ديوان سوف عبيد

كمْ مِنْ بــــــلادٍ كلّها مَــفاتــنْ * لكــنَّ قلبي حُبُّــهُ غُمــراسِـــنْ
فَباِسمِها مَعنى كريم النّــــاسِ * أكرمْ بِهمْ !فكلّهُُم مَــــحاســنْ

سيّارةُ الطين… تلكَ
مَلّسَها مِنْ صَافي الأدِيم
أديمٍ في جَوْف كهفٍ
كهفٍ في أعلى تَلّ
كيْ يَصِل إلى رأس التَلّ
لا بُدّ مِنْ…ومِنْ…
مِنْ شَوكٍ وصَخر مَسْنُون
والويلُ مِن أفعَى أوْ مِن عَقرب
سيّارةُ الطّين…تلكَ
في باحةِ الحُوش…ذلكَ
بِدَلويْن مِنْ ماء ـ بِئر الكرمةِ ـ
عَجَنَ حَديدَها المَصقُولَ
بِلّورَها اللمّاعَ
أضواءَهَا الكاشفةَ
الحمراءَ
والبُرتقاليّةَ
اِستوتْ بينَ يديهِ مَلساءَ هيفاءَ
تَركها تجفُّ
الشّمسُ فوق رأسِهِ كرةُ جَمر
سيّارةُ الطين…تلكَ
جفّت عجلاتُها،يَـبِـسَتْ…
الآن يتسنّى له تركيبُها بيُسْر على مِغزليْن
ثَقّفَهُمَا مِن غُصن زيتونةِ الجِسْر
بِرفق ثَقبَها
واحدةً تِلو واحدةٍ
مَرْحَى….مرحَى
اِستوتْ ودارتْ في كفّهِ
مَثنَى…ثَلاثًا…رُباعًا
بِِرفْق
فَتحَ بابَها ـ كذلك كانَ يَتسلّى ـ
ثُمّ اِستوى خلفَ عَجَلةِ القيادةِ
يدُه اليُمنى أمسكتْ بها بلطفٍ
يدُهُ اليُسرى أدلاهَا مِنَ النّافذةِ
تَمامًا…مِثلمَا يقُودُ المُحَنّكونَ مِنَ السَّائقينَ
بِلمسةٍ واحدةٍ
أدارَ المُحرّكَ
فاِنسابَ اِنسيابًا كأزيز الرّيح
كحفيفِ أجنحةِ الخَطاطيفِ
كخرير الوادي عندَ السّواقي
كرَجْع الشّادِي في مَحافل الأعراس
كصَدى الزّغاريدِ
لم يُودّعْ
لم يودّعْ
الشّوقُ إلى المَسافاتِ البعيدةِ دَعاهُ
ضَغط على دوّاسةِ البِنزينِ
لم تَترُكْ سيّارةُ الطّين وراءَها إلا الغُبار
كمْ مِنْ جبال قَطعتْ
كمْ من وهاد / مُروجٍ / غاباتٍ / سَباسبَ / أنهارْ
سَنواتٌ فِي سَنواتٍ
كمْ مِنْ ريح / ثُلوج / أمطارْ
مَرقَتْ
وأقطارْ
سنواتٌ في سَنواتٍ
سيّارةُ الطين…
مَا تَعِبتْ ما كلّتْ ما تَوقّفتْ
سنواتٌ في سنواتٍ
ضاقتْ به الأماكنُ
سنواتٌ في سنواتٍ
قاراتٌ ومدائنُ
فمَا أوصلتهُ الطرقاتُ
إلاّ
إليها ؟
غُمراسِنُ
بَوصلةٌ القلبِ تُشير إليها جنوبًا
ولوْ أنّ الشّمال مَفاتنُ
غُمراسنُ
البدءُ والمُنتهَى
مَهما توالتْ مَواطنُ
ـ غُمراسنُ ـ
في قاموس لغةِ البَربر ـ سَيّدُ القَوم ـ
إباءٌ…كرمٌ…ومَحاسنُ
غمراسنُ
قديــمًا
كانتِ الأمطارُ مِدرارةً حتّى في الهَواجرِ
الدّيناصوراتُ في غاباتِهَا كانتْ تَجُولُ
كم اِصطادَ من أحفـادِ أحفـادِ أحفـادِها ضَبّا
في المَغاورِ
غُمراسنُ
قديمًا…قديمًا
الأسلافُ الأوائلُ
رَسمُوا في كهُوفِ الشِّعابِ الأفيالَ والزّرافاتِ
والأيائِلْ
غُمراسنُ
فِي ثَنايا وادِيها النّخلُ والتّينُ والزّيتونُ
يا شَذى الشّيح والعَرعَار
مِنْ كل فَجّ عَميق جاءها نجعٌ ورُكبانُ
غُمراسنُ
البُيُوتُ مَنحُوتةٌ والمَعاصرُ فِي الصُّخورْ
ويُتوّجُون رُؤوسَ الجِبال
بالقُصورْ
غُمراسنُ
في السُّوق القديم رَكنَ سيّارتَهُ
سَار مِنْ مَدرستهِ إلى ـ بِئر الكَرمةِ ـ
سَار
مِثلمَا كانَ يَسيرُ والأعوامَ عَبْرَ الوادِي
عَلى الأقْدام… متابعة قراءة غمراسن

مَرسَى الشّعر…مَرسَى القراءة

بادرة مُهمّة تلك التي سعت إلى تحقيقيها المندوبية الجهوية للثقافة بولاية تونس العاصمة بالتعاون مع اِتحاد الناشرين االتونسيين حيث شاركتُ في أمسية شعرية على كورنيش ضاحية المرسى متابعة قراءة مَرسَى الشّعر…مَرسَى القراءة

الهوّارية

الهـوّاريـة*
ـ سُوف عبيد ـ
ـــــــــــــــــــ
حُروفُ الماءِ
زرقاءْ
زرقاءُ على صفحات الرّمل البَيضاءْ
ظلّت تَتلُو الأمواجَ بين يديها
سَطرًا تِلوَ سَطر
حتّى غرقتِ الشّمسُ في المَدَى
عند آخر شعاع
عادتْ عَروسُ البحر
فأمسَى البحرُ
بِلا سَمكٍ
ورجعَ الصيّادُ
بِلا شَبكٍ…
 
*مدينة بحرية في الشّمال الشّرقي للبلاد التّونسية
في الهوارية 2017

فاكهة الصيف

فاكهة الصيّف…
هذه الأيّامُ الحارّة من هذا الصيف…هذه الأيامُ الاِستثنائية والخارقةُ لعادة الطقس ليس لها إلا صبر أبناءُ وهج الشّهيلي على فحيح الفيافي…أبناءُ الشّيح والرّيح أولئك الذين تعلّموا شُرب الماء من الكَفّ في البوادي حيث تَرشح فيها الينابيع بالماء قطرةً قطرةً…هذه الأيام ليس لها أيضا إلا بيتُ الشّاعر عُمر بنِ ربيعة الذي قال فيه للّه درّهُ:

طَـفْلةْ باردةُ القيظ إذا * مَعْمَعَانُ الصّيفِ أضحَى يتّقِدْ

* طَفلة بفتح الطاء وهي الحسناء الناعمة ـ
و مَعمعان هو الحرّ الشّديد

ماء الصحراء 1

رسائل ميخائيل نعيمة إلى الأدباء التونسيين

تظل رسائل كبار الأدباء حافلة بمعلومات تاريخية مهمّة إضافة إلى  أنها تشتمل على أبعاد فنية عديدة بحيث تصبح الرسالة وثيقة في غاية من الأهمية بالنسبة لنصوص الأديب نفسه ،لما فيها من إضافات أو شرح لمسيرته ، و كذلك لما يتوفر فيها من معلومات خاصة حول شخصية المرسل إليه ،أو أن تلك الرسائل تتعلق بجوانب دقيقة من المرحلة التاريخية أو السّياق العام الذي كتبت فيه .

وقد تضمنت ـ المجموعةالكاملة ـ للأديب ميخائيل نعيمة الصادرة عن دار العلم للملايين ـ ببيروت ـ سنة 1964 في المجلد الثامن منها عديد الرسائل التي كتبها إلى أدباء و مريدين كثيرين من بلدان مختلفة في العالم من بينهم بعض التونسيين من الأدباء مثل محجوب بن ميلاد وأبي القاسم كرّو و ناجية ثامر وغيرهم. متابعة قراءة رسائل ميخائيل نعيمة إلى الأدباء التونسيين

عروسُ البحر

الطريق غلى البحر

عَروسُ البَحـرِ ـ سُوف عبيد

إنْ سادَ اللّيل وأسودُه لاَ بُــدَّ اَلشَّــمْسُ تُــبَــــــدِّدُهُ

وتُــنيرُ اَلْـكَـوْنَ أَشِـعُّـتُـها ويَـــجِيءُ اَلْفَــجْـرُ يُجَــدِّدُهُ

فَـتَرَى للأرْضِ وَ قَدْ لَاحَتْ حُـسْـنًـا بِالــنُّـورِتُــنَـضِّـدُهُ

فِي لَوْحاتٍ هِـيَ آيـــاتٌ إِبْــداعُ الـلَّـــهِ تُمــــجِّــــدُهُ

بِــلِسَانِ الطّيْرِ شَــدَا سَحَـرًا سِـرْبًا سِرْبًا يَـتَـهَـجَّـدُهُ

نَــغَمًا وَكَهَمْسِ اَلْبحرِ سَجَا مَا أَرْوَعَ مَـوْجًا هَــدْهَــدَهُ

حُلْمُ الأشواقِ وَقَدْ سَرَحَتْ كَــمْ بَـاتَ اللّيلُ يُــقَيِّـدُهُ متابعة قراءة عروسُ البحر

قصيدة ـ الخمسون ـ معارضة الشّاعر الهكواتي سالم اللبّان

atelier

https://alhakawaty.blogspot.com/2007/12/4.html

من وحي الخمسين
إلى صديقي سوف عبيد. مع جزيل الشكر على استفزازك إنشائي بقصيدتك “الخمسون”. فها بفضلك قد أصبح الشعر بيننا سجالا، يمليه ما تشابه من معاناتنا. و ما اختلاف عدد الأبيات في قصيدتينا إلاّ من تركيزك على العقود دون التفاصيل مقابل إصراري على البوح بسنّي كاملة يوم كتابة هذا القصيد. فمتى، في مثل ودّنا هذا، يا سوف، يتزاحم المتزاحمون ؟

متابعة قراءة قصيدة ـ الخمسون ـ معارضة الشّاعر الهكواتي سالم اللبّان

قصيد ـ الخمسون ـ معارضة الشاعر العراقي كاظم إبراهيم مواسي

كاظم إبراهيم موسوي

نصفُ قرن ٍ عابرٌ كالصيف ولّى   *  حلمُ ليل ٍ من ليالي العمر لاحا

مرّ خمسون ربيعاً كالخريف ِ *  مرّ إخفاقٌ فلاحقت النجاحا

بين أحلامي بلوغُ العمر هذا  *  بعدما غطّت أناشيدي النواحا

صار قلبي منشداً حلوَ الأغاني  *  صرتُ في دربي أغني الإنشراحا

يا إلهي ،نصفُ قرن ٍ غاب عنّي *  نصفُ قرنٍ كان عندي اقتراحا

هبْ لنا من كل عام ٍ ما يطيبُ  *  إعفُ عنّي إنني عفتُ الجراحا

خذْ بقلبي واقتدر للقلبِ عمراً  *  كافياً حتى ترى روحي السماحا

7/1/2010 www.kazemmawassi.blogspot.com

القصيد الأصلي لسُوف عبيد متابعة قراءة قصيد ـ الخمسون ـ معارضة الشاعر العراقي كاظم إبراهيم مواسي