ـ 1 ـ مُهرة
مُهرة
اِمتطت صَهوة فارسِها
شدّت على الرّكاب
طار بها
في سماوات الوجد
فأرخَت له العِنانْ
رَفْرفا…رَفرفا
كأنهما جناحانْ
ـ 2 ـ لقاء
جاءتهُ
وردةً
قَطفَها
حديقةً
ـ 3 ـ رصيف
فاتهُ القطار
ولم تنتظره
جميعُ المحطات
ـ 4 ـ رَفرفات
في كفّي
حَطّت فراشةٌ
رفّاتٌ رفّاتْ
بين أنامِلي
رَشحتْ وردةٌ
قَطراتٌ قطراتْ
شَذاهَا
تَماهَى
قُبلاتِِ قبلاتْ
صَداها
صَهيلُ مُهرةٍ
آهاتٌ آهاتْ
عند قِمّةِ الشَّبقْ
لاحتْ حبّاتُ لُؤلُؤٍ
على جِيدِها
تَأتلقْ…!
– 5 ـ الأبيضُ والأسودُ
بَدلةٌ بيضاءُ / قميصٌ أسودُ
بدلة سوداءُ / قميصٌ أبيضُ
عند التقاطُعِ
نظرَ الرّجُلان
إلى بعضِهما
في المِرآة
– 6 ـ الأسبُوعُ
الأيّامُ سَبعةٌ
والدّنيا سبعةَ عَشَرَ
يومان قميصٌ
يومان حذاءٌ
يومان صباحٌ مساءٌ
ويومُ أحَد
مَضى الأسبوعُ مُزدحِمًا
بالذين نُحبّهُم
ولا نَراهُمْ
– 7 ـ البابُ القديمُ
العتبةُ المَرمريّةُ تلكَ
مَلساءُ
إلى حَدِّ الاِمّحَاءْ
كمْ مِنْ خُطوةٍ عليهَا
مازالتْ
لهذا الحذاءْ ؟
– 8 ـ التّاجُ
المُصارعُ الأنيقُ
يُغادرُ الحَلَبةَ
قبلَ أن تَدوسَهُ
حَوافرُ الثّيران
– 9 ـ الثلاّجةُ
لدينَا ثلاّجةٌ
غنِمَها أبي
من أيّامِ الحربِ ورحيلِ الإفْرنجِ
في رَمضانِ الصّيفِ
كلُّ الحَيِّ كانَ يُفطرُ
على مائِها المُشَعْشَعِ بالثّلج
ماتَ أبي
الثّلاجةُ شاختْ
أمستْ خزانةً للأدواتِ الزّائدةِ
وتابوتًا لِلّعَبِ
ضاقَ البيتُ
يا أبَتِي
ذابتِ الدّنيا
يا لُعَبي
ذاتَ يوم
بِعْنا الثلاّجةَ
بأبخس ثَمَنِ
– 10 ـ الجَزيرةُ
آخرُ رحلةٍ للسّندبادِ
بحرٌ بلا سَمكه
صيّادُ بلا شَبكه !
* سُوف عبيد – تونس
