متابعة قراءة كلام في الصّميم عن المهرجانات والمناسبات الأدبية في تونس
النّجمةُ التي سقطتْ في البحر
ـــــــــ النجمة التي سقطت في البحر ــــــــــ
ـــــ النّجمةُ التي سقطت في البحر ــ
النّجمةُ التي سقطتْ
في قاع البحر
صارت سمكةً
غطستُ عميقا حتّى مسكتُ بها
فرَفْرفتْ في شِباكي
ثم طارتْ بشراعي
وقالت :
ـ يا بحرُ
كم بكيْتُ ولم تَرني
أجابَها البحرُ :
ـ ألمْ تكوني في أعماقي ؟
في كلّ مَوجٍ
بين هَزْجٍ وهَوجٍ
فخُذينِي يا سيدتي إليك
*
خُذيني
بمدّي وجَزري
بيُسري وعُسري
بسِحري وأسْري
*
خُذيني
بلُطفي وعُنفي
بقَصفي ورَجفي
بكشفي ورَشفي
*
خُذيني
من حنيني وأنيني
بظنوني ويَقيني
في جنوني ومجوني
*
خُذيني
بمواعيدي وأناشيدي
بقيودي وعهودي
بتليدي وجديدي
*
خُذيني
مع المَدى والضُّحى
مع الكادح سَعَى
ـ واللّيلِ إذا سَجَى ـ
*
خُذيني
كتاج السّلاطينِ
كحُلم المساكينِ
كاِنتظار المساجين
*
خُذيني
من رُسُوباتي وأباطيلي
من رُسُوماتي ومواويلي
بفاعلاتي ومفاعيلي
*
خُذيني
على جناح الرّياح
على وشاح الأقاحي
مع اِنشراح الصّباح
*
خُذيني
في جِدّي وهَزلي
في ضِدّي ومِثلي
في بعضي وكلّي
*
خُذيني
بتَجاويفي ووتلافيفي
بتخاريفي وأراجيفي
بلَطيفِي وعَفيفِي
*
خُذيني
توّاقًا سبّاقًا
ذوّاقًا عشّاقًا
رقراقًا خفّاقًا
*
خُذيني
مِلحًا وجُرحًا
بَوحًا و صفحًا
مَدحًا وقدحًا
*
خُذيني
باِنتصاري واِنكساري
باِعتذاري واضطراري
باِنهماري واِنشطاري
*
خُذيني
مع أوراقي وأشواقي
مع إخفاقي وإشراقي
مع أنفاقي وآفاقي
*
خُذيني
بِرِفقي وصِدقي
بحُمقي وحِذقي
بتَوْقي وطَوْقي
*
خُذيني
بأرَقي وقلقي
بشَبقي وعَبقي
بنَزقي وألَقي
*
خُذيني
كصُعلوكٍ إذا مَلَكْ
كمُذنبٍ إذا نَسكْ
كطائر السَّمَكْ
*
خُذيني
إلى أترابي وأحبابي
إلى أبوابي وأعتابي
إلى ألعابي من الطّين
*
خُذيني
من نسياني وهذياني
في تَحْناني وطوفاني
بخُسراني وإيماني
*
خُذيني
رغم خُطوبي وذنوبي
رغم كُروبي وثُقوبي
رغم غُروبي وعُيوبي
*
خُذيني
من محطاتي وقِطاراتي
في متاهاتي ونهاياتي
بِشَتاتي وثباتي
*
خُذيني
بالمكتوب على جبيني
بِشُجوني في سِنيني
من سبعٍ إلى سبعيني
*
خُذيني
نَسجًا في نَسج
مَوْجًا في مَوْج
وَهْجًا في وَهْج
مَزجًا في مَزْجِ
واسكُبيني بحرًا في حِبر دواتي
واكتبي كلماتي
بصمتي وصوتي
في حياتي وموتي
يا…
أيّتها الأنتِ…!
تونس ـ رادس ـ صيف 2018
مهرجان الياسمين برادس والأشواك…
ـــــــــ مهرجان الياسمين برادس والأشواك ـــــــــــ
إن طائر الفينيق إذا احترق ريشه يُلملم رماده ويُذكي الجمر منه حتى يصير لهبا ويطير بأجنحة النار من جديد…
ـ1 ـ مساهمةً في دفع الحركة الثقافية برادس نحو طَوْر جديد يطمح إلى نشر القيم الإنسانية الخالدة والاِرتقاء بها إلى مستويات الإبداع والإمتاع ضمن مختلف الفنون والتعبيرات اِستجبنا لدعوة كريمة من السيّد رئيس النيابة الخصوصية برادس وشاركنا في حوارات طويلة ومضنية أحيانا مع جُملة من المثقّفين والمبدعين والفاعلين في نشاط الجمعيات والنوادي الثقافية وعلى مدى جلسات عديدة بمقرّ البلدية حتّى اِستقرّ الرأيُ على تأسيس جمعية ثقافية خاضعة لقانون الجمعيات تحت عنوان ـ جمعية الياسمين برادس ـ بدعم من البلديّة تهتمّ بالشأن الثقافيّ في رادس الزاخرة بالمبدعين والمثقفين جيلا بعد جيل وفي جميع المجالات تقريبا وكان الاِتفاق على أن يشمل نشاط هذه الجمعية مختلف التعبيرات الثقافية خلال كامل السنة وبالتعاون والتنسيق مع بقية الأطراف المعنيّة لدعم الكفاءات والطاقات الرّاسخة وفسح المجالات أمامها لتستفيد منها رادس هذه المدينة الجديرة بالإشعاع إلى جانب خصائصها الأخرى المعروفة بها ولتضطلع هذه الجمعية بتشجيع المواهب الجديدة والاِرتقاء بها نحو الآفاق الأرحب بالإضافة إلى أنّ أهدافها تتمثّل أيضا في تنظيم تظاهرات موسميّة في مختلف الفنون والمعارف والمناسبات ومن بينها مهرجان الياسمين وأيام عبد العزيز العروي للتراث وأيام الفنون التشكيلية وغيرها وذلك بالتعاون والتنسيق مع مَن يهمّه الأمر من الأسرة الثقافية المتنوّعة التي من أهداف الجمعية الأولى أن تدعُوَها إلى الاِنخراط فيها لإثراء برامج الجمعية وأنشطتها وإفساح المجال لها لتحمُّل مختلف المهامّ صُلب هيأتها المديرة وكي تعمل الجمعية أيضا على التنسيق مع بقيّة الأطراف ذات الصّلة محليّا وجهويّا ووطنيّا وحتّى على المستوى الأوسع
ـ 2 ـ
النّخلة القديمة
النّخلةُ القديمةُ
وَنَخلةٍ قَامتْ عَلى الهُــزالِ * رأيتُـها تَــنُـوءُ فِي اِنْـعِـــزَالِ
مَا بالُهُمْ قَد أهمَلُوا حِماهَـا * ولا يُبالُونَ فلمْ تُـــــــبَـــــالِ
هَانتْ عليهِمْ ما دَرَوْا جمَالًا * فمَا لهُمْ حِسٌّ إلى الجَـمــالِ
فلا جريدٌ باسقٌ تدلّـــــــى * عُرجُونهُ يَميلُ في اِنـــثِــيَــالِ
ولا حَمامٌ ساجعٌ يـحُـــــطُّ * مُرفْرفًا يَـحِـنُّ لِلـــوصَـــــالِ
يا واحةَ الجنُوبِ,اُذكُـريـهَا * بينَ سَــواقِــي مائِـكِ الـزُّلالِ
إلى خَريرِهَا تَحِنُّ شَوْقًــا * بِرغم عَصْفِ الرّيح والرّمـــالِ
إنّي الغَريبُ جِئتُها مُعَنّـى * كمِثلِ صَبرِها على النّــبَــــالِ
لمّا رآني جذعُها تَــدَانَـى * وضـمَّـنِــي فَـحالُــهُ كَـحَـالِـي
الغزالة التونسية…وداعا
خلاصة قراءة نصوص شعرية
مسابقة ـ أقلام واعدة
المندوبية الجهوية للثقافة
سوسة31مارس 2018
خلاصة قراءة النصوص الشعرية
تُعتبر مسابقات الأدباء الشبان فرصة للمشاركين من الشعراء الهواة أن يطلعوا على نصوص غيرهم من الجيل الجديد فيواكبوا آخر ما تكتب أقلامهم ويكتسبوا بذلك فائدة الاطلاع ليطوّروا من تجاربهم نحو الأحسن إضافة إلى ربط صلات التعارف فيما بينهم لتبادل الآراء الأدبية وغيرهاممّا يوطّد العلاقات لفائدة إثراء الزاد الثقافي لديهم والمؤثر في تطور ملكة الابتكار فتحيّةُ شكر وتقدير للقائمين على هذه المبادرة وتحيّة تشجيع للأقلام المساهمة فيها فالعبرة في نهاية الأمر ليست بكسب الجوائز وإنما خير من ذلك وأبقى هو اِكتساب الاطلاع ومواكبة الاقلام الأدبية الجديدة في هذه المشاركة وهي فرصة ثمينة أيضا تتوفّر للسّابقين من الأدباء والشعراء كي يطّلعوا على باكورات المواهب الجديدة وفي ذلك فرصة جليلة ليطوّروا هم أيضا من نصوصهم القادمة إذ يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر فالجميع من شعراءَ وأدباءَ أندادٌ أمام الورقة البيضاء فكما يستفيد اللاحق من السابق قد يستفيد السابق من اللاحق أيضا متابعة قراءة خلاصة قراءة نصوص شعرية
لــيــلــى
من ـ باب الجديد ـ إلى ـ باب المنارة ـ
ومن ـ باب المنارة ـ إ لى ـ باب الجديد ـ
كم من رصيفٍ مَشيناهُ
فتفتّحت خُطاهُ وراءنا أزهارَا
بعد أربعين عامًا
عُدنا
فرأيناها أمامنا على الرّصيف
أشجارَا…
تجديد موضوع الموت في الشّعر
تجديد موضوع الموت في الشّعر
سُوف عبيد ـ تونس ـ
قد أخذ المنحى الشكلي ـ بما فيه من مقاربات عروضية و إيقاعية و غيرها ـ جهودا جمّة في تنظيرات الشعر الحديث حتى بدا التجديد فيه يكاد لا يتمثل إلا في مظهر المباني بينما ظلت مسألة المعاني و الرّؤى والصور قليلة الحضور و التناول على مستوى النصوص النظرية والحجاجية لذلك نرى أنه يتعين على المتابعين لتطور القصيدة العربية الحديثة أن يعكفوا كذلك على سبر مثل هذه الأغوار الداخلية للوقوف على مدى إضافات الشعر الجديد ورصد تحولات القصيدة الحديثة تلك التي ولئن طرقت نفس المواضيع القديمة عموما إلا أنها تناولتها من زوايا أخرى و بأساليب مغايرة مثل موضوع الموت متابعة قراءة تجديد موضوع الموت في الشّعر
ديوان سُوف عبيد في صالون معابر
ـ ديوان سُوف عبيد ـ في صالون معابر بالمكتبة المعلوماتية بأريانة ـ تونس ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءُ السبت 21 أفريل 2018 كان مساءً ممتعا حقا إذ قدّم على مدى ساعتين ونصف صالون معابر للقراءة والكتاب بإدارة الهكواتي سالم اللبان برنامجا ثقافيا متنوعا اِشتمل على تقديم ـ ديوان سوف عبيد ـ بحثت فيه الأديبة مسعودة بوبكر جوانب الظروف والمواضيع والأساليبب التي تضمنها الديوان وقد تراوحت مداخلتها المركّزة بين غناء وعزف وإلقاء قصائد من الديوان ضمن برنامج محكم الفقرات ودقيق الإعداد كانت حلقته النهائية الاحنفاء بالرسام العراقي المقيم في تونس الفنان سمير مجيد البياتي وقد كان مسك الختام شعرَا وحوارًا بين الشاعر وبعض المتابعين ومن بينهم الشعراء أبو امين البجاوي وبوراوي بعرون وتوفيق بالشاوش وزهرة حواشي ونورة عبيد وجودة بلغيث ونسيبة عيادي والفنان الشعبي صالح سلامة ـ الفرزيط ـوغيرهم
إنّ المبادرات التي يقدمها صالون معابر على مدى سنوات متوالية في حاجة إلى دعم ماديّ ليواصل الاِحتفاء بأعلام الأدب والثقافة في تونس وقد حضرتُ في مناسبات عديدة لقاءاته التي اتّسمت دائما بالجدية والإضافة والتميّز فتحيّة شكر وتقدير للصديق الفنان الشامل ـ شعرًا وسردًا ومسرحًا ورسمًا وعزفًا وتلحينًا وغناءً ـ الهكواتي سالم اللبان ـ
ــــــــــــــــ سُو ف عبيد ـــــــــــــــ
من قصائد الديوان التي قُرئت ـ غمراسن ـ البرنس ـ الخمسون ـ الجازية ـ العاشق المتجول متابعة قراءة ديوان سُوف عبيد في صالون معابر


