في نادي ـ إضافات ـ
ضمن نشاط نادي اضافات في موسمه الرابع عشر بالمركب الثقافي علي بن عياد بحمام الانف احتفى اليوم الجمعة 29 نوفمبر 2019 بالشاعر والكاتب والناقد سوف عبيد الذي تولى تقديمه الأستاذ جلال المخ بمداخلة حول سيرة الشاعر ومسار حياته الفكرية والشعرية والادبية. تلتها كلمة الأستاذ الشاعر سوف عبيد عبر فيها عن امتنانه بهذا الاحتفاء مؤكدا على بعض الطرائف التي اعترضت مسيرته مثمنا قيمة الشعر في عصر ذبل فيه الشعور بهاجس الإنسان وهمومه.
ثم أخذ بعض الحضور الكلمة ليدعموا بمداخلاتهم قيمة الأستاذ سوف عبيد الفنية والادبية وفي تنوع أجناس إبداعاته من شعر نثري وعمودي وفي المقال النقدي. وختمت الجلسة بمراوحة شعرية بين مختارات من قصائد الشاعر وترجمتها إلى الفرنسية من لدن الأديب جلال المخ فكانت إضافة شيقة.كما قامت الشاعرة زهرة الحواشي بنقل قصيد سوف عبيد عن الشهيد شكري بالعيد إلى اللغة الفرنسية.
وحضر هذه الأمسية جمع من المثقفين وهم:
صالح الطرابلسي
عبد الحكيم زرير
لطفي جوعو
عمر سبيكة
منيرة الشطي
سونيا عبد اللطيف
عبد اللطيف الكوساني
على مصدق
زهرة الحواشي
سناء العصادي
اميرة تاجوتي
سنية التونسي
فتحي جوعو.
ومدير اللمركب الثقافي ايمن الغالي.
.* *فتحي جوعو متابعة قراءة في نادي ـ إضافات ـ
الضفّة الثّالثة ـ قَبسات من الشّعر التّونسيّ والعربيّ
نادي الإصدارات الجديدة
نادي الإصدارات الجديدة بجمعية اِبن عرفة الثقافية بالسليمانية قرب جامع الزيتونة بتونس المدينة يهتم بالإصدارات الجديدة في الأدب والفكر والفنون والعلوم للتعريف بها وبأصحابها ويجتمع يوم السبت الأول من كل شهر على الساعة الثالثة بعد الزوال وستنعقد الجلسة الأولى يوم السبت 5 أكتوبر 2019 فمرحبا بأحبّاء الكلمة والثقافة .
آخرُ ما قرأتُ
ما فتئت حركة النشر في تونس في نشاط حثيث رغم تحديات غلاء مواد الطباعة ومصاعب التوزيع وقد انبرت في السنوات الأخيرة دور نشر جديدة حملت على عاتقها مساعدة الأدباء والشعراء والجامعيين لإبلاغ نصوصهم وأعمالهم وإخراجها من غياهب رفوف مكاتبهم إلى واجهات المكتبات لتكون في متناول القراء .
– 1 –
من هذه الدور الجديدة التي تشجع على الكتابة وتحترم حقوق التأليف وتضمن كرامة الكاتب دار اتحاد الكتاب التونسيين للنشر فقد أصدرت هذا الأسبوع كتابا بعنوان – الميداني بن صالح إنسانا ومبدعا – وهو مجموع المقالات التي شارك بها النقاد بمناسبة الندوة التي انتظمت لدراسة الشاعر سنة 2016 وهي :
– التجربة الشعرية عند الميداني بن صالح لفوزية الصفار الزاوق
– دلالات الأنثى الرمزية في شعر الميداني بن صالح لمنجية التومي
– قرط أمي- بنيةوإيقاع فرادة وإبداع لمحمد الدلال
– من كتابة السيرة إلى سيرة الكتابة لعبد المجيد البحري
وإن هذه المباحث جميعا تؤكد القيمة الإبداعية للشاعر التونسي الميداني بن صالح بما يتميز نصّه الشعري من بصمات خاصة به أعتبرها إضافة نوعية في مسار الشّعر العربي كما ورد في المقدمة التي نشرّفت بكتابتها لهذا الكتاب المُهم حول الشاعر الميداني بن صالح
إذن اقرع باب القلب
فالقلب نسيج رباني حافل بالحب والجمال بالفن والسحر بالفكر والإبداع
نسيج رباني يمقت الذل والهوان وتوق إلى الحرية والانعتاق
تستأنس به الروح فتتسامى ويتناسق معه الجسد فيتعافى
ويطرب له القلب فينتشي
فالشاعرة منية نعيمة جلال تعلن عن مفهومها للشعر الذي نتبيّن في بعض ظلاله ملامح الرومنطيقية وتسري في بعض زواياه
المواجد الصوفية مثل قولها
مالي ولأهل الهوى
فلا نأي معي ولا نوى
وإن صار حبي عشقا
يا لرؤى
يا لوحي السماء
سأحترف سنة الأنبياء
كما السدنة الأصفياء
فطوبى لك إن فزت بهذا الرجاء
فأنا بتول العذراء
تتيمت صبابة فصرت بتول الهوى
وفي هذه الباكورة مواجد أخرى ذاتية منها ماهو بوح ذاتي بين الشاعرة وأمها حينا وبينها وبين صبواتها الحميمية طورا آخر فتجعل من زهرة البيلسان كالمرآة الخاصة بها تكشف لها أسرارها وتعكس لها مواجعها حيث تقول
زهرة البيلسان أفنت عمرا تنتظر
تحلم أن تضيء كنجمة
أو قمر
زمن زمن
تتمنى أن تحيا زهرة البيلسان
حرة كالغجر
في لحنهم والوتر
إن هذه المجموعة الأولى من القصائد تؤكد بها الشاعرة منية نعيمة جلال على أن فن الكلمة متجذر في وجدانها بما لديها من صدق المعاناة ومكابدة الشعور وهي بهذه الباكورة بدأت تشق دربها بخطى ثابتة ومن سار على الدرب وصل
قصيدة ـ الزّورقُ الورقيُّ
مهرجان معبد الشعراء بمسرح السنديانة
Courcouronnes
Courcouronnes
Souf Abid
Dans la langue latine des anciens
Le village à l’orée de la forêt Où l’entourant
/ Demeure /Courcouronnes ,La france / Kerkouane
La Tunisie / Kirkouk
,L’Irak /Peuples , nations ,pays et continents
Civilisations en civilisations / Langues et autres langues
Les villes se ressemblent
Les arbres s’entrelacent
Malgré la chaleur de cet été
Elles éclatent de pure verdure
En sombre verdure
Ici, la lavande rieuse embaume l’air
Là , les coquelicots explosent leurs couleurs
Et là , fleurissent celles qui
rappelant les Francs
ressemblent aux violettes
Et je passe
De la rue Mozart à l’ angle Lamartine
Je traverse tour à tour des airs symphoniques et poétiques
Vers l’arène ont fleuri les jardins suspendus
J’ai marché d’un pas léger
Sur l’herbe mouillée de rosée
Et je m’en excuse
Soleil , nuages et pluies
Effusion de perles sur le trottoir
*
A l’arrêt du bus , je presse le pas
Sur une jolie colonne verte ,tout à côté
je lis l’heure de la prochaine arrivée
Ainsi que celle d’après
En minutes et secondes
Là , le temps en or
Navré , de perles
J’attends
Telle une musique , la cloche sonne huit heures et demie
Les écoliers sont en rangs
Ils ouvrent les livres
: La maîtresse dit
Lis
Le bus se dandinant est arrivé
Puis, tristement , s’en est allé
Les passagers montèrent tranquillement
J’ai validé mon ticket
Tic Tic
Je m’assieds
! Bizarre
Pas de bousculade , pas de cris ni de piétineme
La vitre est propre et transparente
Les mouettes se dispersent
Et autour du lac , tournoient
Souf Abid
كُورْكُورُون
في لغةِ اللاتِينِ القُدامى
القريةُ القريبةُ من الغابة
أو المُحاطةُ بها
ومازالتْ
كُورْكُورُون ـ فرنسا
كَرْكَوَان ـ تونس
كَرْكُوك ـ العراق
شعوبٌ أمم بلدانٌ قارات
حضاراتٌ في حضارات
لغاتٌ في لغات
تتشابَهُ المدائنُ
تتشابكُ الأشجار
برغم هذا الصّيف هي اِخضرار
في اِخضرار
كالسّواد
هذه خُزامَى الأريجِ البهيج
هذه حمراءُ حُمرةِ الجُلّنار
تلك تُشبهُ البنفسجَ
نقولُ إذن بنفسجُ الإفرنج
وأمضي
من شارع ـ مُوزار ـ إلى مُنعطف ـ لامرتين ـ
أغدُو بين سنفونيّة وقصيدة
نحو السّاحة حيث الجنائن المعلّقة
مشيتُ مُخفّفا الوَطْء
أعشابٌ نديّةٌ كأنها مُنمنماتٌ على المَمشى
…فأعتذر
شمسٌ غيومٌ و مطرٌ
نَثرُ الدُرّ على الرّصيف
بمحطة الباص ألوذُ
على عمودٍ أخضرَ جميل بجانبها
قرأتُ موعدَ الباص القادم
والذي يليهِ
بالدقيقة والثانية
الوقتُ هنا من ذهب
عفوًا
بل من دُرّ
أنتظر
رنّ جرس الثامنة والنصف
كالموسيقى
تلاميذُ المدرسة صفًّا صفًّا ثمّ فتحُوا الكتب
قالت المعلمة
ـ اِقرأ
جاءت الباصُ تتهادَى
هيفاءُ إن أقبلتْ عجزاءُ إن أدبرت
وعلى مهل وبأدبٍ صعد النّاس
دفعتُ بتذكرتي في الجهاز
تِكْ…تِكْ
جلستُ
عجبًا… لا رَفسٌ لا زحامٌ ولا صُراخ
النافذة شفيفة نظيفة
أرنو إلى سِربِ النّوارس
يحُوم حول البُحيرة
في مدينة الثقافة
آخر ما قرأت – رواية حبيبة بنت الرحيبة
آخر ما قرأت – رواية حبيبة بنت الرحيبة
– 1 –
ما فتئ الشاعر والأديب المختار بن إسماعيل يستحضر مدينة تستور التونسية في أغلب ما نشر من مجموعات شعرية وروايات مذكّرا في كل صفحة تقريبا بتاريخها الأندلسي وواصفا أرجاء عمرانها ومفصّلا أحياءها ومصوّرا دقائق الحياة اليومية في بيوتها ودكاكينها لكأنه يريد بعث الحياة الماضية في هذه المدينة المتميزة بنمطها الخاص منذ أن استقرت في ربوعها الجالية الأندلسية عند مطلع القرن السابع عشر .















