للدكتور مصطفى الكيلاني
لا يخطط سوف عبيد لما يكتب في مجمل نصوصه الشعرية، منذ قصيدته ـ البدء ـ و مرورا ب ـ خيول الإفرنج ـ و ـ اِمرأة الفسيفساء ـ و ـ زمن الأزمنة ـ ، ويتأكد هذا المنحى التجريبي في “جناح خارج السّرب” ، ذلك أنّ اللحظة الطارئة هي سيّدة القرار تغمر الشاعر وتدفعه ببريقها الخاطف إلى تمثّل فعل الكتابة وإنجازه بعفويّة راهنة لا تستند إلى مسبق فكري أو تفضي إلى نهاية، بل إنّ النص – وإن بدت لحظة سرعان ما تبرق وسرعان ما تنقضي – هو زمن خاصّ يعود بالقارئ إلى بدء يتمرّد فيه الشعر على اللغة المتفاصحة الإقطاعيّة وعلى الحالات المغرقة في “ذات مطلقة” تجرد الأشياء والحركات والتفاصيل في معمّم الصّور والمواقف … فيحتفل سوف عبيد – شأن ـ صالح القرمادي ـ على وجه الخصوص – بالأشياء وتفاصيل الوجود المادي، ينقلها بالتذكر والتّخيّل من الماضي الهالك أو زمن الرواية المباشرة إلى زمن الكتابة الذي هو تاريخ متفرد ينفي المسلّم ويندفع في غمرة المتعدّد الأرضي ب “ذات ناقصة” لا تنشد الكمال المخادع
متابعة قراءة جناح داخل القلب جناح خارج السّرب ـ مصطفى الكيلاني
